فهرس الكتاب

الصفحة 19452 من 23694

ونجد هذا الرابط في قوله تعالى على لسان فرعون (أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين فلولا ألقي عليه أساورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين فاستخف قومه فأطاعوه إنّهم كانوا قومًا فاسقين( الزخرف 52-54. وفي تفسير هذه الآية يقول سيد قطب:"واستخفاف الطغاة للجماهير لا غرابة فيه، فهم يعزلون الجماهير عن سبل المعرفة ويحجبون عنهم الحقائق حتى ينسوها ويلقون في روعهم ما يشاؤون من المؤثرات حتى تنطبع نفوسهم بهذه المؤثرات المصطنعة، أما المؤمنون فيصعب خداعهم واستخفافهم ومن هنا يعلّل القرآن الكريم استجابة الجماهير لفرعون"(44) . ولقد اعتمد فرعون مبرّرات لا أساس لها من الصحة في كون موسى لا يصلح أن يكون رسولًا، فهو بشر كسائر البشر، غير أنّه من الأسس المسلّم بها في عملية الحجاج والإقناع وفي علمية التخاطب والحوار العادي أنّه إذا كان المتكلم على علاقة بمن يحاورهم فذلك أدعى إلى الإقناع والتأثير فيهم. ويمكن تمثيل الرابط الحجاجي (أم) في الآيات السابقة على النحو التالي:

النتيجة (ضمنية) ــــالحجة (المعطاة) ــــ دحض الحجة

موسى ليس نبيًا مهين لا يفسح لا يملك تاج الملوك استخفاف فرعون بقومه (الفاسقون)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت