فهرس الكتاب
1-المديح والهجاء: قال يمدح مَسْلَمَةَ بن عبد الملك:
أَمَسْلَمُ إِنِّي يا بنَ خَيْرِ خليفةٍ
شكرتُكَ إنَّ الشُّكْرَ حبلٌ من التُّقَى ... وما كلُّ مَنْ أَوْلَيتَهُ نعمةً يقضي
وألقَيْتَ لمَّا أنْ أتيتُكَ زائرًا ... عليَّ لحافًا سابغَ الطُّولِ والعَرْضِ
وأحيَيْتَ لي ذكري وما كانَ خاملًا ... ولكنَّ بعضَ الذِّكرِ أنبهُ من بعضِ
وقال يهجو المُهاجر بن عبد الله الكلابيَّ:
إنَّ الكلابيَّ اللَّئيمَ الأَثْرَما
أعطى على المِدْحَةِ نابًا عِرْزِما
ما جَبَرَ العظمَ ولكنْ تمَّما
2-الفخر: قال يتحدَّث عن نفسه وشاعريته:
ها أنا سيفٌ من سيوفِ الهندِ
ما شِيْتُ إلاَّ نظرةً في غِمْدِ
فإنْ تَقَلَّدني تُعِدْ لي حَدِّي
وكلُّ ما سَرَّكَ عندي عندِي
وقال أيضًا:
أنا ابنُ حَزْنٍ وأبو نُخَيْلَهْ
وَيْلٌ لمن مِلْتُ عليهِ مَيْلَهْ
أو سالَ من بحري عليهِ سَيْلَهْ
أقتلُهُ بالهمِّ تلكَ اللَّيْلَهْ
وهكذا يظهرُ شاعرنا أنَّه صاحبُ فخر ذاتيّ.
3-الغزل: قال يتغزَّل في ابنةِ آل مَعْبَد:
لم يُنْسِني يا بنةَ آلِ مَعْبَدِ
ذِكراكِ تكرارُ اللَّيالي العُوَّدِ
نجديَّةٌ ذاتُ مَعَانٍ مُنْجِدِ
كأنَّ رَيَّاها بُعَيْدَ المَرْقَدِ
رَيَّا الخُزَامَى فِي ثَرىً جَعْدٍ نَدِي
تظهر في الأغراض الشِّعريَّة لأبي نُخَيْلَة سمةُ الوضوح، وإنْ حوى شيئًا من الغريب يجعل المعنى غامضًا؛ لأنَّ الغريب لا علاقة له بعدم وضوح المعنى؛ لأنَّه بالعودة إلى المعجمات يصبح المرء أمام معنى واضح، لا غموضَ فيه.