فهرس الكتاب
2)-الوظيفة الدّلاليّة: يمثّلها الجانب الإفادي في الخطاب الشّعري لأبي تمّام باعتبار ما تؤدّيه اللّفظة من أدوار نحويّة. وغالبًا ما يمثّل التوكيد أهمّها.
3)-الوظيفة الشّعرية: ونعني بها ما أفرزته الألفاظ المتردّدة بأنماط تركيبيّة وإخباريّة وبيانيّة متنوّعة على مستوى الخطاب، وذلك بما تضّمنته من عنصر المفاجأة والإثارة اللّتين تجلبان اهتمام السّامع وتنذراته لتتبّع الخطاب.
يتنوّع التّرديد في شعر"أبي تمام"صيغًا وأنماطًا بسبب تنوّع الخبر وحال الحديث. لذلك كان يستجيب للحركة والتّحديد بترديد الألفاظ على صيغ صرفيّة مختلفة. بينما يتجاوب مع توكيد الخبر وإثباته بتكرار اللّفظة نفسها مع ربطها بمعنى آخر.
وفي كلتا الحالين، ينّم هذا التنوّع على مرونة اللّغة العربيّة باعتبارها لغة اشتقاقيّة متصرّفة يسع الجذر اللّغوّي فيها طبيعة الحال المعبّر عنها ثابتةً أو متغيرة، فكان للمادّة اللّغوية الواحدة مجال متعدّد من البنى الّتي تربط المحور الدّلالي الواحد بمواقفه وأحواله المتباينة.
مراجع البحث:
(1) - شرح ديوان أبي تمام، صنعة الخطيب التبريزي، تحقيق محمد عبده عزام، دار المعارف، مصر، د. ت.
(2) - الآمدي (أبو القاسم الحسن بن بشر) ، الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري، تحقيق السيد أحمد صقر، دار المعارف، مصر، ط2 /1972.
(3) - الأخفش (الشيخ أبو الحسن سعيد بن مسعدة المجاشعي) ، كتاب القوافي، تحقيق الدكتور عزة حسن، دمشق /1980.
(4) -الجرجاني (أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمان بن محمد) ، أسرار البلاغة في علم البيان، ضبط وتصحيح السيد محمد رشيد رضا، دار المعرفة، بيروت، د، ت.
(5) -ابن جني (أبو الفتح عثمان بن جني الموصلي) ، سر صناعة الإعراب، تحقيق مصطفى السقا وآخرين، البابي الحلبي، مصر، ط2 /1954.