فهرس الكتاب

الصفحة 19696 من 23694

7-وهناك آثار غير ذلك للقرآن الكريم أحدثها في اللغة العربية والأدب العربي، كتنمية ملكة النقد الأدبي، وذلك أن العرب كانت لهم أسواقهم المشهورة، ومعلقاتهم المنظومة، ومبارياتهم المعروفة، فلما نزل القرآن الكريم، ولامس شغاف قلوبهم، ورقت له أحاسيسهم ومشاعرهم، فتغيرت أحكامهم وقوانينهم، فنقلهم من الفصيح إلى الأفصح، ومن الجيد إلى الأجود، ذلك هو القرآن بإعجازه، فإذا كان القرآن الكريم بهذه المنزلة وبهذه المكانة، وبهذا التأثير على العرب ولغتهم فنقلهم من البداوة إلى الحضارة، ومن الذل والهوان إلى الرفعة والسؤدد، ومن التقوقع والتشرذم إلى العالمية والانتشار، ومن الحوشي والغريب إلى السهولة واليسر، ومن العامية إلى الفصحى.

فإذا كان ذلك كذلك، فكيف يشعر حضرة صاحب الفضيلة الشيخ الأستاذ أحمد حسن الباقوري بالحرج والمشقة أن يبيّن ويدوّن:"أنّ حدوث اللحن في اللغة العربية أثر من آثار القرآن فيها، وهو الذي آواها وأيدها.." (20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت