فهرس الكتاب

الصفحة 19707 من 23694

ويجيب:"من أمعن النظر في اللغة العربية وقارنها باللغات الأخرى، تملكه العجب من فصاحة مفرداتها وعذوبة ألفاظها، وجزالة تراكيبها، ورقة عباراتها، وقدرتها على التعبير والتوليد وقابليتها للنماء والتطور، وحسبها أن تكون لغة القرآن الكريم بجلال معانيه، وبلاغة بيانه، وهو الذي زادها غنى ووسع لها في الأرض امتدادًا، وفي الزمان بقاءً، ثم استطاعت أن تكون وعاء المعرفة البشرية قرونًا متطاولة، ولا يشك في أنها قادرة على أن تكون لغة المستقبل بعلومه وآدابه وفنونه، محتفظة بعالميتها التي اكتسبتها منذ خمسة عشر قرنًا إلى آخر الزمان".

إن ما ذكرته عن اللغة الأجنبية لا يعني عدم فائدتها أو أهميتها ثقافيًا وعلميًا، أو الدعوة إلى عدم تعلم اللغات الأجنبية، بل على العكس هذا شيء طيب، دعا إليه الإسلام، وحث عليه علماؤنا الكرام (37) إذ روي:"من تعلم لغة قوم أمن مكرهم"ولكن المهم أن تبقى اللغة الأجنبية في مكانها الطبيعي دون المبالغة بها، بحيث تنازع لغتنا الأم وتفرض نفسها عليها.

توصيات

1-غرس محبة اللغة العربية في نفوس الناشئة، باعتبار أنها لغة القرآن الكريم، الذي بفضله حفظ لنا لغتنا من الضياع، والبحث عن الوسائل التي ترغب الطلاب في تعلم اللغة العربية، وذلك من خلال تطوير المناهج، وتيسير القواعد.

2-بث الوعي اللغوي بين أبناء الأمة وإيقاظ غيرتهم من اللغة، وترميم ما تصدع من ثقتهم بها واعتزازهم بتراثها الحضاري والتاريخي بوصفها مقومًا مهمًا من مقومات الشخصية العربية.

3-إعادة النظر في طريقة تعليم اللغة العربية في المدارس، والاستفادة من الوسائل الحديثة مثل الحاسوب والبرمجيات التعليمية.

4-الاستفادة من تجربة الجامعات السورية في تعريب التعليم في جميع مراحله، وقد أثبتت هذه التجربة نجاحها، وسارت بعض الجامعات في الوطن العربي على غرارها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت