فهرس الكتاب

الصفحة 19715 من 23694

1-قداح الحظ: وهي الفذ، والتّوءم، والرقيب، والحِلس، والنافس، والمسبل، والمعلى. وهذه القداح تتدرج في الحظ، من الواحد للفذ، إلى سبعة حظوظ للمعلى. وكلما اختار المقامر قدحًا حظوظه عالية، كان غنمه أكبر إن ربح، وغرمه أثقل إن خسر (8) .

2-القداح التي لا حظ لها. وهي الوغد، والسفيح، والمنيح. فهذه مثل القداح السابقة تمامًا، غير أنها خالية من العلامات، ولذلك تسمى أيضًا: الأغفال. وخروجها في المقامرة كلا شيء (9) .

معنى الأزلام والاستقسام:

الأزلام جمع زَلَم، وهو السهم، أو القدح، بمعنى قطعة من غصن مشذبة، لا ريش لها ولا نصل. وسميت هذه القِداح بالأزلام، لأنها زلمت، أي سويت (10) . وكان أبو رافع مولى النبي ( ممن يصنعها في الجاهلية.

أما الاستقسام فهو طلب القسم، أي ما يقسم للإنسان ويقدر. قال الطبري- في قوله تعالى: (وأن تستقسموا بالأزلام(-: أي"وأن تطلبوا علم ما قسم لكم أو لم يقسم بالأزلام"(11) . وفيه وجه آخر ذكره الجصاص: أي"إلزام أنفسهم بما تأمرهم به القداح، كقسم اليمين" (12) .

قال ابن عاشور:"كان العرب، كغيرهم من المعاصرين، مولعين بمعرفة الاطلاع على ما سيقع من أحوالهم أو على ما خفي من الأمور المكتومة، وكانوا يتوهمون بأن الأصنام والجن يعلمون تلك المغيبات، فسولت سدنة الأصنام لهم طريقة يموهون عليهم بها فجعلوا أزلامًا" (13) .

اختلاف العلماء في الأزلام، هل هي أزلام الميسر، أم أخرى؟

قال القرطبي: الأزلام قداح الميسر (14) . لكن قال الشيخ هارون:"الراجح المعتمد أن المراد بالأزلام في الكتاب العزيز ضرب آخر من القداح يستعمل في أغراض أخرى غير الميسر... ويرجح ذلك:"

1-أنها ذكرت في الآية الأولى بعد (النُّصُب) فهناك علاقة بين هذه الأزلام وبين الأنصاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت