فهرس الكتاب

الصفحة 19716 من 23694

2-وفي الآية الثانية ذكر الميسر، ثم ذكرت الأنصاب ثم الأزلام. ولو كانت الأزلام والاستقسام بها شيئًا هو الميسر لما ذكرت في الآية مرة ثانية، أو لذكرت بعد الأزلام مباشرة على طريق الترادف أو نحوه" (15) . وهذا قول كثير من علماء اللغة وأهل التفسير، وهو أيضًا ظاهر الأحاديث التي ذكر فيها الاستقسام بالأزلام، وأن ذلك لغاية الاستخبار عن الغيب... ولذلك ينسب هذا القول إلى الجمهور (16) ."

أزلام الاستقسام:

يختلف الرواة في عدها. ومن نماذج هذه المرويات: الأزلام ثمانية، كتب على كل واحد منها إحدى هذه العبارات: افعل. لا تفعل. نعم. لا. خير. شر. بطيء. سريع.

وكان في بعض الأزلام: صريح، وفي الآخر: ملصق. وهذا خاص بأمور النسب. وفي أخرى: افعل. لا تفعل. والزلم الثالث غفل. أو: أمرني ربي أو نهاني ربي... فالأزلام أنواع من قدحين إلى ثمانية (17) .

يقول عبد السلام هارون:"واختلاف الروايات في ذلك يدلنا على أن العرب ما كانوا يلتزمون في صناعة الأزلام نهجًا معينًا يقسرون عليه أنفسهم، وإنما كان لكل كاهن من كهانهم، ولكل حكم من حكامهم طريقة خاصة فيما يكتب على أزلامه من الإشارات، كما يدل على أن لكل قضية من قضايا الاستفتاء أزلامًا خاصة بها تناسبها وتنهض لها" (18) .

أغراض الاستقسام:

الأزلام أنواع، بحسب مواضيع الاستشارة، بحيث كان لكل موضوع تقريبًا زلم خاص به. وهذه أهم المواضيع:

1-السفر، خصوصًا أنه كان للتنقل في الصحراء مخاطر من الطبيعة، ومن فعل البشر. ولهذا زلمان، في أحدهما الإذن بالسفر، وفي الآخر النهي عنه (19) .

2-التجارة (20) .

3-النسب، وكان العرب إذا شكّوا في نسب مولود أو رجل استقسموا بالأزلام (21) .

4-الحرب (22) .

5-التحكيم، في حالة الخصومة، كما في دية القتيل (23) .

6-الحفر عن المياه الباطنية (24) .

7-الزواج، والختان، والبناء... وسائر شؤون الحياة (25) .

مكان الاستقسام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت