فهرس الكتاب
وتجدر الإشارة هنا إلى أنه في حالة كون الاسم الثاني (المضاف إليه) غير معرّف بأل وغير منوّن، لا يكتمل المعنى ويحتاج تركيب (المضاف والمضاف إليه) إلى أن يضاف إلى اسم معرّف بأل أو منوّن حتى يكتمل التركيب من حيث المعنى والبنية. فتركيب (كتاب طالب...) غير مكتمل، ويصبح مكتملًا إذا قلنا مثلًا (كتاب طالب العلم -أو علمٍ) . وكذلك فإن تركيب (كتاب طالب علمِ..) غير مكتمل، ويصبح مكتملًا إذا قلنا مثلًا (كتاب طالب علم الزراعة) (10) .
إن مقارنة عبارة (كتاب الطالب -كتاب طالب) بما يقابلها في اللغات الأوربية تبين ما يلي: إذا اعتبرنا أن الاسم الأول يحمل الرقم (1) والاسم الثاني يحمل الرقم (2) ، فإن الاسم (1) هو (المضاف إليه منطقيًا) لأننا أضفنا إليه الاسم (2) . الاسم (2) بالتالي هو (مضاف منطقيًا) إلى الاسم (1) وهذا يعني أن التحليل المنطقي يبين ما يلي: الجزء (1) من التركيب (كتاب) - مضاف إليه، والجزء (2) من التركيب (الطالب- طالبٍ) -مضاف. أما التحليل النحوي العربي فيقضي باعتبار الجزء (1) -كتاب- مضافًا، واعتبار الجزء (2) -الطالب (طالبٍ) - مضافًا إليه. فهل يعني ذلك أن علماء النحو العربي قد ارتكبوا، كما قدم يتوهم البعض، خطيئة منطقية؟! وجوابنا هو: لا، إنهم لم يرتكبوا خطيئة منطقية، لأنهم حين قالوا أن الاسم (1) مضاف إلى الاسم (2) قصدوا أن الاسم (1) يفتقر بنيويًا إلى أن يضاف إلى الاسم (2) . وبهذا المعنى البنيوي فإن الاسم (1) مضاف والاسم (2) مضاف إليه.
وكذا الحال بالنسبة لعبارة (كتابك) التي تكوّن تركيبًا نحويًا اندماجيًا. فالاسم (كتاب) هو المضاف إليه منطقيًا، لأننا أضفنا إليه الضمير المتصل (ك) . والضمير المتصل هو مضاف منطقيًا إلى الاسم. وبما أن الجزء الأول من التركيب (كتاب) يفتقر بنيويًا إلى أن يضاف إلى الجزء الثاني (ك) ، يعتبر الاسم الأول (بهذا المعنى البنيوي) مضافًا ويعتبر الضمير المتصل به مضافًا إليه.