فهرس الكتاب
كتب ابن الخشاب حول العلاقة بين المضاف والمضاف إليه ما يلي:"... والكسرة في آخر الاسم المضاف إلى ياء المتكلم كسرة بناء عارض، وذلك أن المضاف يتنزل من المضاف إليه منزلة بعض الكلمة من بعض. هذا إذا كان المضاف إليه مما يمكن أن يكون مستقلًا بنفسه. فإذا انضم إلى ذلك كون المضاف إليه ما لا يقوم بنفسه ولا ينفرد، اشتد اتصاله بما قبله حتى يجري الأول من الثاني والثاني من الأول مجرى بعض الكلمة من بعض حقيقة لامتزاجهما، فيغلب على الأولى حكم الثانية. وهذه الصفة موجودة في المضاف إلى ياء المتكلم..." (11) .
وكتب الدكتور عثمان أمين عن الإضافة ما يلي:"وكذلك الإضافة في اللغة العربية تتم بإنشاء علاقة ذهنية- وبالتالي جوانية- لا تحتاج إلى لفظ يشير إليها. مثال ذلك قولنا (كلية الآداب) فهو كاف لإيقاع الإضافة بين (الآداب) و (الكلية) ، خلافًا للغات الأخرى التي تعمد إلى إثبات لفظ خاص يدل عليهما" (12) .
ونعقب هنا بأن الدكتور عثمان أمين أغفل الإشارة إلى أن العنصر (أو الجزء) الأول من تركيب الإضافة غير معرّف بأل وغير منوّن، وأن العنصر الثاني مجرور. لقد استشهد د.أمين لكي يدعم رأيه بالقول التالي لابن خلدون: (ولما كانت الملكات الحاصلة للعرب من ذلك أحسن الملكات وأوضحها إبانة عن المقاصد لدلالة غير الكلمات فيها على كثير من المعاني، مثل الحركات التي تعين الفاعل من المفعول، والمجرور أعني المضاف، ومثل الحروف التي تفضي بالأفعال إلى الذوات من غير تكلف ألفاظ أخرى...) . ولكننا إذا حللنا قول ابن خلدون، نجد فيه إشارة واضحة إلى الحركات، وأنه بوساطة الكسرة يتم تعيين المضاف إليه.
ثالثًا- التراكيب الإسنادية وغير الإسنادية في العربية.