فهرس الكتاب

الصفحة 19744 من 23694

إنها السنة النبوية الشريفة.. مارسها الرسول العربي، وحضّ أصحابه وأتباعه على ممارستها.. ولقد تمسك آباؤنا وأجدادنا بهذه السنة، مارسوها حين الوضوء وخارج أوقات الوضوء (4) .. وينقل لنا التاريخ عبر صفحاته المشرقة، نبأ تلك المعركة التي تأخر فيها النصر، وكان الإعداد للمعارك عندهم؛ يتضمن دائمًا الجانبين: الروحي والعسكري... وقد خاف هؤلاء المجاهدون أن يكون تأخر النصر ناشئًا عن تقصيرهم في حق من حقوق الخالق، فبحثوا عن الفرائض فوجدوا أنهم قد قاموا بها على أحسن وجه، فانطلقوا إلى البحث عن السنن والمستحبات؛ فاكتشفوا بأنهم قد أهملوا سنة عظيمة من سنن رسولهم عليه الصلاة والسلام، إنها سنة السواك... فمن أين يأتون بعيدان الأراك (5) وهم بعيدون أشد البعد عن ديارهم الأصلية؟.. لقد أرسلوا في طلب هذه المادة النباتية، وعندما وصلت بعد فترة من الزمن؛ أعطي كل مجاهد حصته منها، فشرع يسوك أسنانه ويطبق سنة نبيه، والعدو يراقب جموع المجاهدين من وراء حصنه المنيع، فاستغرب أفعالهم تلك ورابه أمرهم العجيب!. وظن أن أفراد الجيش الإسلامي (يسنّون) أسنانهم.. تمهيدًا لأكلهم ونهش لحومهم!!. فدب الذعر في القلوب، وتزعزعت الروح المعنوية التي تملأ النفوس، وانتشرت الفوضى بين صفوفه التي كانت متماسكة متراصة.. وباتت فريسة سهلةً للانكسار، ولقمة سائغة للهزيمة، وهدفًا قريب المنال من الانتصار العسكري الإسلامي!..

الوعي الطبي السني.. عند العرب

ولو تابعنا ما قدمه العرب (6) في مضمار طب الأسنان لوجدنا الكثير، فها هوذا (أبو بكر الرازي) (7) يوصي بتحاشي الحموض بسبب سوء تأثيرها في عناصر السن، ويوصي أيضًا بتشبيط اللثة وتسكين الآلام عن طريق الأفيون أو عطر الورد، والرازي يلجأ إلى المقبضات لتمكين السن ومنع اهتزازها، وينصح بسد الحفر والنخرات السنية بالمسك والشاب بعد تنظيفها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت