فهرس الكتاب

الصفحة 19747 من 23694

والكلاليب اللطاف التي تحرك بها الضرس أولًا تكون طويلة الأطراف قصيرة المقبض لئلا تنثني عند قبضك بها على الضرس، والكلاليب الكبار تكون غليظة المقابض حتى إذا قبضت عليها لا تعطي أنفسها ولا تنثني قصيرة الأطراف، ولتكن من حديد هندي أو من فولاذ محكمة مسقية الأطراف، وفي طرفها أضراس يدخل بعضها في بعض فتقبض محكمًا وثيقًا، وقد تصنع الأطراف كهيئة المبرد فتكون أيضًا قوية الضبط).

وفي نص آخر حول تشبيك الأضراس المتحركة يقول الزهراوي:

(إذا عرض للأضراس القدامية تزعزع وتحرك عن ضربة أو سقطة ولا يستطيع العليل العض على شيء يؤكل لئلا تسقط وعالجها بالأودية القابضة فلم ينجح فيها العلاج فالحيلة فيها أن تشد بخيط ذهب أو فضة، والذهب أفضل لأن الفضة تتزنجر وتعفن بعد أيام والذهب باق على حاله أبدًا لا يعرض له ذلك، ويكون الخيط متوسطًا في الرقة والغلظ على قدر ما يسع بين الأضراس. وصورة التشبيك أن تأخذ وتدخل انثناءه بين الضرسين الصحيحين ثم تنسج بطرفي الخيط بين الأضراس المتحركة واحدة كانت أو أكثر حتى تصل بالنسج إلى الضرس الصحيح من الجهة الأخرى، ثم تعيد النسج إلى الجهة التي بدأت منها، وتشد يدك برفق وحكمة حتى لا تتحرك البتة ويكون شدك الخيط عند أصول الأضراس لئلا يفلت، ثم تقطع طرفي الخيط الفاضل بالمقص وتجمعهما وتفتلهما بالجفت وتخفيهما بين الضرس الصحيح والضرس المتحرك لئلا تؤذي اللسان، ثم تترك هكذا مشدودة ما بقيت، فإن انحلت أو انقطعت شددتها بخيط آخر فيستمتع بها هكذا الدهر كله.

وقد ترد الضرس الواحد أو الاثنين بعد سقوطهما في موضعهما وتشبك كما وصفنا وتبقى، وإنما يفعل ذلك صانع درب رفيق، وقد ينحت عظم من عظام البقر فيصنع منه كهيئة الضرس ويجعل في الموضع الذي ذهب منه الضرس ويشد كما قلنا فيبقى ويستمتع بذلك).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت