(5) الأراك شجيرة صغيرة، ذات فروع شائكة تنمو بصورة عفوية في فلسطين، وأهم قسم مستعمل منها هو: عيدانها، وهي فروع الجذور غالبًا، وأحيانًا فروع السوق، وباسمها العلمي Salvadora petsica وهي من الفصيلة الزيتونية.
وتستعمل هذه العيدان كأداة تنظيف بوساطة الاستياك، وعندما تكون بثخن الإصبع تقريبًا، ويكون عمرها بين السنتين والثلاث سنوات، تستعمل وهي خضراء أو وهي جافة وهو الأغلب.
ويكون طول المسواك عادة بين (15 -25) سم، يتناقص مع الاستعمال المستمر، ويكون لونه -إذا كان جافًا -بنيًا مسمرًا وله رائحة خاصة تميزه عن غيره من العيدان، وتكون أليافه ظاهرة في مقطعه العرضي.
وطريقة الاستعمال: أن يدق طرف العود بعد أن ينقع ويرطب في الماء، وتفرق ألياف العود الخشبية، حتى تصبح بشكل فرشاة متباعدة الأطراف، ومع الاستعمال تتفرق هذه الألياف وتتباعد تمامًا، ثم بعد عدة أيام من استعماله يقطع هذا القسم الأخير ويصنع من نهايته فرشاة جديدة وهكذا يكون المسواك وأليافه في تغير مستمر فلا تتراكم عليه الأوساخ، ويستعمل عادة رطبًا أي بالمشاركة مع الماء. وبعد التنظيف يمضمض الفم بالماء -كما في الوضوء الذي يستعمل معه السواك غالبًا.
(6) اهتم العرب (بالأسنان) اهتمامًا كبيرًا، واعتبروها من الأعضاء النبيلة والأصيلة في الجسم.. ولقد ورد ذكر (السن) في أكثر من موضع وفي أكثر من مناسبة.. لقد ذكرت في إطار أحداث تاريخية قد جرت، وذكرت في سياق طرائف تم تناقلها بين جيل وآخر. كما أن ذكرها قد ورد في أمثلة شعبية وحكم عربية وقصائد شعرية.
فقد ورد أن أبا عبيدة بن الجراح، في غزوة أحد، وبعد أن دخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنة رسول الله -نزع إحدى الحلقتين من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسقطت ثنيته (السن الأولى بعد الخط المتوسط) ، ثم نزع الأخرى فسقطت ثنيته الأخرى، فكان ساقط الثنيتين.