فهرس الكتاب
ويؤكد الجرجاني أن التعلق يكون بين معاني الكلمات، فيقول:"... الفصاحة لا تكون في أفراد الكلمات، وأنها إنما تكون فيها إذا ضم بعضها إلى بعض.. التعلق يكون فيما بين معانيها لا فيما بينها أنفسها. ألا ترى أنا لو جهدنا كل الجهد أن نتصور تعلقًا فيما بين لفظين لا معنى تحتهما لم نتصور. ومن أجل ذلك انقسمت الكلم قسمين: مؤتلف وهو الاسم مع الاسم، والفعل مع الاسم، وغير مؤتلف وهو ما عدا ذلك، كالفعل مع الفعل والحرف مع الحرف. ولو كان التعلق يكون بين الألفاظ، لكان ينبغي أن لا يختلف حالها في الائتلاف، وأن لا يكون في الدنيا كلمتان إلا ويصح أن يأتلفا لأنه لا تنافي بينهما من حيث هي ألفاظ..." (17) .
تتميز اللغة العربية بأنها لغة معربة. لذا فإن علامات الإعراب في أواخر الكلم تشير إلى نوع ارتباط الكلم في التراكيب. وقد ميز النحويون نوعين من العلاقة بين الكلمات في التركيب:
1-علاقة مؤثر ومتأثر: وسموا المؤثر الذي يغير حركة أواخر الكلمات المتأثرة (عاملًا) ، كما سموا الكلمة المتأثرة (معمولة) . وبحثوا هذه العلاقة في نظرية العوامل.
2-علاقة تابع ومتبوع: وبحثوا هذه العلاقة في نظرية التوابع.