فهرس الكتاب

الصفحة 19781 من 23694

وجاءت ترجمة تشرشل للأمير جامعة لعدة جوانب إيجابية، تفتقر إليها الأعمال الأخرى، سواء كانت عربية أم فرنسية من وجهة نظر الدكتور أبو القاسم سعد الله. إلا أنها تنتهي بحوادث سنة 1864، وتظل تسع عشرة سنة من حياة الأمير غير واردة عن مصدرها الأصلي، وهو الأمير. ذلك أن هذه الترجمة كانت من إملاء الأمير عبد القادر، كما يصرح ش.هـ. تشرشل في مقدمة مؤلفه:"أقمت في دمشق أثناء شتاء سنة 1859-1860 بهدف وضع عزيمتي موضع التنفيذ. ورغم أن عبد القادر كان شحيحًا بوقته فقد رضي أن يمنحني مقابلة ساعة يوميًا. وهكذا فتح المنجم أمامي، وبقي أن أستخرج منه الخام. وقد فعلت ذلك مدة خمسة أشهر." (28)

وقد اطلعت في السياق نفسه على بعض المؤلفات الأجنبية التي تناولت الأمير عبد القادر من خلال سيرته، وأجدها تعزز قراءة"دوجا". ويتعلق الأمر بمؤلف يوهان كارل بيرنت"الأمير عبد القادر"الذي ترجمه وقدم له: د.أبو العيد دودو، الصادر عن دار هومة، 1997 بالجزائر. وعنوانه الأصلي بالألمانية: ثلاث سنوات من حياة ألماني بين العرب، وقد حمل الكتاب عنوانًا فرعيًا آخر بالإضافة إلى ملحق، وعروض وتفسيرات خاصة بالعادات والتقاليد والأمثال، وأساليب التعبير وغيرها عند العرب. ويقدم الكتاب معلومات تبدو ذات أهمية كبيرة لا يمكن الحصول عليها في كتب أخرى وخاصة ما يتصل منها بشخصية الأمير عبد القادر وخلفائه المقربين، وما تعاقب عليهم من ألم وحسرة.

ومما ورد في وصف الأمير قوله:"والأمير عبد القادر رجل شاب في حوالي الثلاثين من عمره، وهو قصير القامة، رشيق الجسم، أبيض اللون، يرتسم النبل والحلم على ملامح وجهه، وكانت عيناه ذواتي لون أزرق رمادي، ولكنهما براقتان، ولحيته سوداء منتظمة، وكان صوته عميقًا، وبه نعومة ورقة، وكان يحمل وشمًا صغيرًا فوق جبينه وخده الأيمن ويده اليمنى."ص 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت