فهرس الكتاب

الصفحة 19808 من 23694

وتؤدي هذه الأخبار/ المواقف الفكاهية، وظيفة نقدية اجتماعية حرص ابن الجوزي على إبرازها في مجتمعه مسّت فئات كثيرة لشخصية نمطية واحدة هي شخصية الأحمق/ المغفل، أما الضحك فهو نتيجة طبيعية لتلقي هذا الخبر الفكاهي. ورغم وجود البطل الأحمق/ المغفل، والمقابل السوي، والفضاء المكاني والزماني، والمفارقة في الموقف، إلا أنه يظل موقفًا قصيرًا، تتكثّف فيه الأفعال والأقوال، ويخلو من التعقيد، ويعتمد على الواقعية والصدق في تصوير الموقف، مع المبالغة الشديدة، والجنوح في السياق القولي أو الفعلي، والشد الذهني، حتى الوصول إلى نهاية الموقف، حيث الانفراج والارتخاء الذهني، عند حدوث المفارقة غير المتوقعة في ردود الأفعال أو الأقوال، ليأتي الضحك في النهاية.

6/4-البطل:

يلعب البطل دورًا أساسيًا في الخبر/ الموقف الفكاهي، وهو المكون الأساسي فيه، ونتيجة أفعاله أو أقواله، وعلاقته مع الطرف السوي المقابل له، تحدث المفارقة غير المتوقعة أو غير المنطقية فينفرج الموقف ويحصل الارتخاء الذهني، بعد الشد، فيحدث الضحك، ولهذا البطل المُضْحِك كثير من الصفات الواجب توفّرها فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت