كتب الإمام الجرجاني عن القسمة الوظيفية في الإعراب ما يلي:"اعلم أن الإعراب على ضربين: صريح وغير صريح. فالصريح على ضربين: أحدهما بالحركات، والآخر بالحروف- كما تقدم. وغير الصريح أن تكون الكلمة موضوعة على وجه مخصوص من الإعراب وذلك في المضمر نحو (أنت) فإنه وضع للمرفوع، و (إياك) للمنصوب. والمضمر متصل ومنفصل ومستكن. فالمنفصل أربعة وعشرون: مرفوعة اثنا عشر.... ومنصوبة أيضًا اثنا عشر.. وليس له مجرور. والمتصل ثلاثة وعشرون: مرفوعه أحد عشر.. ومنصوبه أيضًا اثنا عشر... والمجرور كالمنصوب. والمستكن لا يكون إلا مرفوعًا. ومعنى المستكن أن تقول (افعل) فيكون (أنت) مستكنًا في النية والمعنى. وهو لازم وغير لازم.." (23) .
وحول ائتلاف الكلمات ذكر ابن الخشاب في"المرتجل" (الذي شرح فيه كتاب"الجمل"للجرجاني) ما يلي:"اعلم أن الكلم الثلاث إذا ألف بعضها مع بعض حصل من ذلك ستة تآليف: اثنان مفيدان إفادة مطردة، وآخر منها مفيد إفادة مخصوصة بموضع واحد مقصورة عليه، وثلاثة مطرحة لأنها لا تفيد. والقسمان الأولان: الاسم مع الاسم كقولك (زيد منطلق) و (الله الهنا) ، والفعل مع الاسم كقولك (قام زيد) و (انطلق بشر) . والثالث المخصوص وهو الحرف مع الاسم في النداء خاصة كقولك (يا زيد) . والثلاثة المطرحة هي الفعل مع الفعل والحرف مع الفعل والحرف مع الحرف. فإذا وقعت الفائدة بالتآليف على ما ذكرنا، سمي ذلك المؤتلف كلامًا. فالكلام اسم للمفيد من القول عند النحويين" (24) . ويعني هذا أن التآليف نوعان:
1-تركيب كلمات يشتمل على فائدة تامة يحسن السكوت عليها (25) ، هو تركيب نحوي إسنادي.
2-تركيب كلمات لا يشتمل على فائدة تامة يحسن السكوت عليها، هو تركيب نحوي غير إسنادي.
في ضوء تقسيم التراكيب إلى إسنادية وغير إسنادية، وانطلاقًا من المبادئ التالية التي حددها الإمام الجرجاني:
1-الإعراب على ضربين: صريح وغير صريح ("الجمل"ص38) .