2-الأفعال هي الأصل في العمل. وكل فعل يرفع اسمًا واحدًا بأنه فاعله إذا أسند إليه مقدمًا عليه، فإن لم يكن ظاهرًا فمضمرًا ("الجمل"ص13) .
3-حروف الجر من شأنها أن تعدي الأفعال إلى مالا تتعدى إليه بأنفسها من الأسماء ("دلائل الإعجاز"-المدخل) .
4-العوامل من الأسماء على ضربين: ضرب يعمل عمل الفعل، وضرب يعمل عمل الحرف. وما يعمل عمل الحرف من الأسماء يعمل الجر والجزم، فالجر بالإضافة. والإضافة على ضربين: أحدهما أن تكون بمعنى اللام نحو قولك (دار زيدٍ) تريد (دار لزيد) ، وإضافة بمعنى (من) كقولك (خاتم فضة) تريد (خاتم من فضة) . ("الجمل"ص30) .
5-الكلام مداره على ثلاثة معان: الفاعلية والمفعولية والإضافة. فالرفع للفاعل والنصب للمفعول والجر للمضاف إليه، وما خرج من هذه الأقسام فمحمول عليها وليس بأصل ("الجمل"ص36) .
إننا ندعو إلى تمييز حالتين لاندماج الكلمات في النظام اللغوي للعربية:
الحالة الأولى- اندماج الكلمات الذي يؤدي إلى نشوء تركيب اندماجي إسنادي يفيد جملة فعل وفاعل.
الحالة الثانية- اندماج الكلمات الذي يؤدي إلى نشوء تركيب اندماجي إسنادي لا يفيد جملة، بل يكون جزءًا من جملة.
ونرى أن تمييز هاتين الحالتين يفسر سبب ورود صيغتين مختلفتين للضمائر المتصلة في النظام اللغوي للعربية: صيغة خاصة بالمسند إليه (تؤدي إلى نشوء تركيب اندماجي إسنادي) ، وصيغة خاصة بما عدا المسند إليه (تؤدي إلى نشوء تركيب اندماجي غير إسنادي) . وسنوضح ذلك باستعراض اتصال الضمير أولًا بالفعل ثم بالحرف وأخيرًا بالاسم.
1-اتصال الضمير بالفعل. نميز هنا صيغتين للضمير المتصل بالفعل:
آ-صيغة الضمير المتصل الخاصة بالمسند إليه (المرفوع) كما في (فعلتُ) . يكوّن الفعل مع ضمير المسند إليه المتصل تركيبًا نحويًا اندماجيًا إسناديًا يفيد جملة فعل وفاعل.