فهرس الكتاب
كأن يقول القائل: قال تعالى، ثم يأتي بحديث نبوي، أو يقول: قال الشاعر ويأتي بآية قرآنية، أو أن يقول: قال تعالى، ويأتي بيت شعر، كما في قوله:"وبلغنا أن يزيد بن المهلب ولى أعرابيًا على بعض كور خراسان، فلما كان يوم الجمعة صعد المنبر وقال: الحمدُ لله، ثم ارتج عليه فقال: أيها الناس إياكم والدنيا فإنكم لم تجدوها إلا كما قال تعالى:"
وما الدنيا بباقية لحي * ـ * ـ * وما حي على الدنيا بِبَاقِ
فقال كاتبه: أصلح الله الأمير هذا شعر، قال: فالدنيا باقية على أحد؟ قال: لا، قال: فيبقى عليها أحد؟ قال: لا، قال: فما كلفتك إذن؟" (50) ."
7/5-الخطأ في النحو:
وهو كثير عند المؤذنين والأئمة والمتحذلقين كقوله:"عن ميمون بن هارون قال: قال رجل لصديق له: ما فعل فلان بحمارهِ؟ فقال: باعِهِ، قال: قل باعَهُ، قال: فلم قلت بحمارِهِ؟ قال: الباء تجر، قال: فمن جعل باءك تجر وبائي ترفع" (51) .
7/6-الاستفهام:
وهو أن يُستفهم بعد خطأ على سبيل التهكم. كقوله:"وقرأ إمام في صلاته: وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر، فتم ميقات ربه خمسين ليلة، فجذبه رجل وقال: ما تحسن تقرأ، ما تحسن تحسب! (52) ."
7/7-التورية:
وهي إطلاق لفظ له معنيان: قريب لا يراد، وبعيد يراد وهو المقصود. كقوله:"وتذاكر قوم قيام الليل وعندهم أعرابي، فقالوا له أتقوم الليل؟ قال: إي والله، فقالوا: فما تصنع؟ قال: أبول وأرجع أنام" (53) .
7/8-التمني:
كقوله:"وعن أبي حصين قال: عاد رجل عليلًا فعزّاهم فيه، فقالوا له إنه لم يمت، فقال: يموت إن شاء الله" (54) .
7/9-الأمر:
كقوله:"وعن أبي عاصم قال: قال رجل لأبي حنيفة: متى يحرّم الطعام على الصائم؟ قال: إذا طلع الفجر، قال: وإذا طلع الفجر نصف الليل؟ قال: قم يا أعرج" (55) .
7/10-النهي:
كقوله:"وركب أحمقان في قارب فتحركت الريح، فقال أحدهما: غرقنا والله، وقال الآخر: إن شاء الله، قال: لا تستثن حتى تَسلم" (56) .
7/11-السذاجة: