فهرس الكتاب

الصفحة 19821 من 23694

إن الإطار السردي للمصنف"أخبار الحمقى والمغفلين"جاء ليؤكد علاقة الخبر الفكاهي بالنادرة. حيث تشابه تلك الأطر، فقد جعل ابن الجوزي موضوع مصنفه الخاص بالحمقى والمغفلين إطارًا سرديًا كبيرًا للمصنف، وجعل الخمسة عشر بابًا أطرًا سردية صغرى، جاءت بعد مقدمة من تسعة أبواب في الحمق والتغفيل. وحوى كل باب/ إطار سردي صغير، الكثير من الأخبار الفكاهية ذات المكونات السردية الشبيهة بالنادرة.

وإذا كانت النوادر في لغة القدماء تساوي القصص الفكاهي في لغة المحدثين، فقد ذهب الأستاذان سعيد يقطين ومحمد رجب النجار إلى أن النوادر نوع من أنواع القصص الفكاهي. ولقد اتضح، لي بشكل أطمئن إليه، من خلال دراسة المكونات السردية للخبر الفكاهي في"أخبار الحمقى والمغفلين"لابن الجوزي أن تلك المكونات السردية تتطابق مع المكونات السردية للنادرة/ القصة الفكاهية. وبذلك تصل هذه الدراسة إلى أهم غاياتها وهي تأكيد أن الخبر الفكاهي يساوي النادرة، وهو، أعني الخبر الفكاهي، نوع من أنواع القصص الفكاهي.

وقد جاءت أنماط الأخبار الفكاهية في"أخبار الحمقى والمغفلين"، ومادتها أيضًا، لتزيد الأمر تأكيدًا بأن الخبر الفكاهي مُسَاوٍ للنادرة، وأنه نوع من أنواع القصص الفكاهي.

المصادر والمراجع:

(1) البخاري، محمد بن إسماعيل، أبو عبد الله، صحيح البخاري، بحاشية السندي- بيروت: دار المعرفة، بدون تاريخ.

(2) التهانوي، محمد علي الفاروقي. كشاف اصطلاحات الفنون. تحقيق الدكتور لطفي عبد البديع، القاهرة: المؤسسة المصرية العامة للتأليف والنشر، دار الكتاب العربي، 1963م.

(3) الجاحظ، عمرو بن بحر. رسائل الجاحظ، تحقيق وشرح عبد السلام محمد هارون. المجلد الثالث، الطبعة الأولى، القاهرة: مكتبة الخانجي، 1979م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت