*انصراف الأجيال العربية الصاعدة عن التراث، وخضوعها لتأثيرات ترمي إلى جرها للحكم عليه دون أن تعرف عنه شيئًا.
*اتهام من بعض المثقفين للتراث، وعزوف منهم عنه، وتشكيك بأهميته وبجدوى التواصل معه.
*قلة إقبال الباحثين والدارسين الجدد على الاهتمام بالتراث، وانصرافهم إلى سواه مما يروج ويطلب.
*استشراء حملات الغزو الثقافي الموجه ضد الأمة العربية وأجيالها، وتركز ذلك على التشكيك بالتراث، وبذل محاولات لطمس الدور الحضاري عامة، والثقافي والعلمي خاصة، الذي لعبه العرب في الحضارة الإنسانية.
وترمي تلك الحملات المستمرة إلى إيجاد أجيال ليس لديها مقومات هوية ثقافية واضحة، تجهل تاريخها الحضاري وكنوزها الفكرية ومكونات شخصيتها الثقافية، لتسهل بذلك السيطرة عليها وممارسة أشكال الاستعمار الثقافي ضدها.
ونظرًا لأهمية هذا الموضوع، ولتأثيره الكبير في ثقافة الأمة العربية وتأكيد أصالتها وهي تواجه متطلبات التقدم وتحققها، ولإبراز روحها القومي، وتأكيد شخصيتها الحضارية ودورها وتأثيرها في الحضارة الإنسانية. ومن أجل الوقوف في وجه حملات التشكيك والمحاربة والإضعاف والغزو التي تشن ضد الكيان القومي والوحدة العربية من خلال الهجوم على مقومات الحضارة والشخصية والعقل العربي، من أجل ذلك كله جاء مشروع إصدار مجلة فصلية تهتم بالتراث العربي عامة"التاريخي والأدبي والفلسفي والعلمي"تتوجه إلى المثقفين أكثر مما تتوجه للباحثين المتخصصين في التراث وإن كان هذا التوجه لا يمنع من وجود بعض الأبحاث في كل عدد تهم المتخصصين والمستشرقين وينشر بعضها بلغة أجنبية.
على أن توجه المجلة بالدرجة الأولى إلى مخاطبة المثقفين من غير المتخصصين بالتراث، لا يعني اختيار سوية متوسطة في البحث، وإنما يعني تركيز الدراسات والبحوث في مسائل جوهرية شاملة، لا تفصيلية تحمل طابع التحقيق والمماحكة. وذلك كله ليمكن المجلة من: