فهرس الكتاب

الصفحة 20009 من 23694

صحيح أن الأقوال تختلف في اسمه واسم أبيه، إلاّ أن الإجماع قائم على أنه (علي بن محمد) عند القدماء والمحدثين ( [2] ) ، ويبقى الاختلاف عندهم في أصله ونسبه ومكان مولده. فبعض المحدثين والمعاصرين يرى أنه فارسي الأصل دون أن يستبعد انتسابه إلى علي وفاطمة عن طريق زيد بن علي، لِما كان عليه بيت زيد من كثرة العدد آنذاك ( [3] ) أو أنه فارسي وانتسابه إلى علي مكذوب ( [4] ) أو أنه قد يكون فارسيًّا، ثم ادّعى نسبًا عربيًّا وعلويًّا بعد ذاك ( [5] ) في حين يراه آخرون عربيًا من بني عبد القيس ( [6] ) أو يرجّح بعضهم ذلك ( [7] ) أو يدرجه غيرهم في النسب العربي أصالة من ناحيتي الأم والأب، فيجعل زيد بن علي الذي تنتسب إليه فرقة الزيدية جدّه الرابع، وأمه من بني أسد بن خزيمة ( [8] ) .

ومردّ هذا الاختلاف هي المصادر التي ذكرت كلّ ذلك، كما ذكرت تحوّل صاحبه ـ في انتسابه ـ من شخص إلى شخص آخر حسبما تقتضيه الظروف، ومن هنا جاء التشكيك في حقيقة أصله وعدمَ التثبّت من نسبه.

يقتصر صاحب (مروج الذهب) على ذكر ما انتحله صاحب الزنج"فكان يزعم أنه علي بن (محمد بن) أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأكثر الناس يقول إنه دعي آل أبي طالب" ( [9] ) ثم يذكر أنه من أهل قرية من قرى الري يقال لها وزيق ( [10] ) كذلك يكتفي صاحب (النجوم الزاهرة) بما زعمه من أنه"علي بن محمد بن أحمد بن علي بن عيسى بن زيد بن علي" ( [11] ) .

أما الحافظ الذهبي فيذكر أنه علي بن محمد بن عبد الرحمن العبدي، من عبد القيس ( [12] ) .

ويقول ابن خلدون عنه"إنه رجل من عبد القيس من قرية تسمّى (ودريفن) من قرى الري واسمه علي بن عبد الرحيم" ( [13] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت