فهرس الكتاب

الصفحة 20015 من 23694

أما اتصاله بحاشية السلطان أو إحدى الطبقات المتنفذة وهو ما يشير إليه الطبري وابن أبي الحديد، فربما يكون عن طريق صداقته لبعض أبنائها الذين التقاهُم في مطلع شبابه، ونخصّ منهم محمد بن الحسن الملقب بشيلمة الذي يقول فيه الطبري إنه كان مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه، وهو ابن الحسن بن سهل الوزير المعروف الذي توفي في خلافة المتوكل عام 235هـ. وكان شيلمة أولًا مع العلوي البصري ثم صار إلى بغداد.. وسعى لبعض الخوارج، فحرقه المعتضد حيًّا على عمود خيمة، وله من الكتب (أخبار صاحب الزنج ووقائعه) ( [34] ) وكانت هذه الطبقة المتنفذة يحيط بها كثير من المتكسّبين عن طريق ما يعرضونه من خدمات وما تجود به قرائحهم من شعر المديح، وبها اتصلت أسباب علي بن محمد ـ على الأرجح ـ أيام المتوكل (232 ـ 247هـ) . ثم عن طريق جماعة من آل الخليفة المنتصر (ابن المتوكل) منهم غانم الشطرنجي وسعيد الصغير وبسر الخادم، كان منهم معاشه، ومن قوم من كتّاب الدولة يمدحهم بشعره ( [35] ) . ... موت يريحك أو صعود المنبر

والواقع أنه قد عُرف عن علي بن محمد قوله الشعر؛ ولا غرو في ذلك، فالشعر عدة المثقفين في ذلك العصر، نراه يجري على لسان الخليفة والوزير والكاتب والقينة وحتى عند كثير من عامة الناس. ولئن لم نهتد إلى شيء من شعره في المديح فإننا نجد له بعض الأبيات والمقطّعات والقصائد، وهي لا شك بعض ما عمله من شعر طواه الضياع وقصّرنا نحن في البحث عنه. فالمرزباني يقول بأن صاحب الزنج"تُروى له أشعار كثيرة في البسالة والفتك" ( [36] ) ويعقّب صاحب (زهر الآداب) على بعض أبيات له في هذا الموضوع بقوله"وله في هذا المعنى شعر كثير" ( [37] ) ويصف شعره بقوله"وله شعر مطبوع" ( [38] ) ، أما ابن الطِّقْطَقى فيعدّه من أصحاب الفصاحة والبلاغة ( [39] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت