فهرس الكتاب

الصفحة 20167 من 23694

بدأ بسورة الفاتحة، ثم البقرة... وهكذا تنازليًا، ويتعرض لآيات كل سورة آية آية بالترتيب ـ ولم يقتصر على الغريب كما فعل أبو عبيدة شارحًا ومفسرًا لغريب الألفاظ ويقف كلما استدعاه الأمر للوقوف، لقراءة في آية، يصححها، وينفيها أو يضعفها، ثم يفسرها تفسيرًا نحويًا، ويوجه ما يحتاج منها إلى التوجيه النحوي أو اللغوي، ويأتي بالأمثلة والشواهد ثم يدرج المسألة جميعًا تحت قاعدة عامة.

ويتبع في تفسير الغريب قاعدة واحدة، هي التي اتبعها أبو عبيدة من قبل، تلك هي شرح الآية بالآية، ثم بالحديث إذا تسنى ذلك، ثم بالشاهد الشعري، أو المثل، أو الكلام الفصيح. وإذا تعرض لأسباب النزول فإنما يروي بالسند عن أئمة المفسرين من الصحابة والتابعين. ومثال ذلك من الكتاب: تفسيره للآية: (أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ (( 3) فيقول: (قرأها يحيى بن وثاب وأبو جعفر المدني) : أليس الله بكاف عباده، على الجمع، وقرأها الناس: عبده، وذلك أن قريشًا قالت للنبي ( ما تخاف أن تحملك آلهتنا لعيبك إياها، فأنزل الله تبارك وتعالى: (أليس الله بكافٍ عبده( محمدًا (، فكيف يخوفونك من دونه؟. والذين قالوا عباده قالوا قد همت أمم الأنبياء بها وعددهم مثل هذا فقالوا لشعيب: (إِنْ نقُولُ إلاَّ اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتنَا بِسُوءٍ (( 4) فقال الله تبارك وتعالى: (أَليس الله بكافٍ

عبده(، أي محمدًا والأنبياء قبله صلى الله عليهم وسلم، وكُلٌّ صواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت