فهرس الكتاب

الصفحة 20231 من 23694

وكان لهذه الأسواق أغراض شتى لم تكن لتتحقّق لولا وجود تلك الأسواق الموسمية، وفي مقدمة تلك الأغراض قضاء مناسك الحج في الفترة نفسها، والتوفيق بينها وبين الحضور إلى الأسواق المقصودة لشراء ما يحتاجون إليه، أو لبيع ما عندهم من بضائع وسِلَعٍ وأدوات وسلاح، وإن أسواقنا الأسبوعية اليوم صورة مصغّرة جدًا عن تلك الأسواق العربية القديمة من حيث البيع والشراء والتجارة، ما خلا الجانب الأدبي والشعري الذي كان يتحقق"على هامش"أسواق العرب- كما نقول اليوم، وهو ما لا وجود له في أسواقنا المعاصرة.

ولم تكن الأسواق الموسمية بدعًا في تاريخ العرب، بل كانت معروفة عند اليونان والرومان وفي أوروبة عامةً إبان القرون الوسطى، مع بعض الفروق بينها وبين الأسواق العربية القديمة، ثم تقلصت تلك الأسواق جميعًا بل زالت بعد انتشار وسائل النقل، وتطور تسويق البضائع، وشيوع ظاهرة المعارض المختلفة في هذا العصر، بحسب ما يُعرض فيها، كالآلات الزراعية، والأجهزة الطبية، والمنتجات المتنوعة، وما إليها مما نعهده اليوم في معرض دمشق الدولي، وسوق الإنتاج في حلب، حتى الكتب أصبحت لها معارض وأسواق خاصة في الأقطار العربية تُعقد في شهر معين من كل عام، وتدوم أيامًا معدودات، أو أسابيع محدّدات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت