أما مسيرته العلمية، كما وردت في الكتاب، فقد بدأها في مدرسة الإسعاف الخيري، هذه البداية التي يذكرها الأفغاني في كتابه (حاضر اللغة العربية في بلاد الشام) ، فيقول:"كنت طفلًا في السابعة من عمري في مدرسة الأمينية والإسعاف الخيري، آخر العهد التركي. فأذكر أن المدير وبعض المدرسين يلتزمون الفصحى دأبًا في حوارهم معنا، وفي إلقاء الدروس وفي التنبيهات العامة حين يجتمعون الطلاب صباحًا وقبل الانصراف مساء. وحين يقرأ التفقد صباحًا كان المقروء اسمه يجيب بـ (لبيك) ، وحين يجيب الداخلون حديثًا في المدرسة بما ألفوا في مدارس الحكومة وهي كلمة (أفندم) يصرخ بهم المدير، وينظر إليهم الطلاب شزرًا كأنهم كفروا بالله، فسرعان ما يستدركون بـ (لبيك) وتمر العاصفة."ص16
أتم دراسته الابتدائية في مدرسة التطبيقات، وتابع دراسته الإعدادية والثانوية في مكتب عنبر. ثم التحق بمدرسة الآداب العليا في الجامعة السورية، وكان مديرها الأستاذ شفيق جبري، ومن أساتذتها الأستاذ سليم الجندي والشيخ عبد القادر المبارك.
وبعد تخرجه عين الأستاذ الأفغاني أستاذًا مساعدًا في كلية الآداب. وفي عام 1946م أوفد إلى جامعة فؤاد الأول في القاهرة للتحضير لدرجة الدكتوراه، لكنه لم يتابع الدراسة مفضلًا العودة إلى دمشق ومتابعة تدريس اللغة العربية في كلية الآداب.
امتد نشاطه التدريسي إلى بعض الجامعات العربية، مثل الجامعة اللبنانية في بيروت والجامعة الليبية في بنغازي، وجامعة الملك سعود في الرياض وبقي يدرس فيها إلى أن بلغ الخامسة والسبعين من عمره.
وقد أوفدته وزارة المعارف في سورية إلى مصر وليبيا والجزائر والمغرب للاطلاع على طرق تدريس اللغة العربية في جامعاتها، وإلى إسبانيا وفرنسا وإنكلترا لزيارة معاهد الاستشراق فيها. في عام 1970م انتخب عضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، وفي عام 1990م، انتخب عضوًا عاملًا.