فهرس الكتاب

الصفحة 20306 من 23694

وفي موضوع الخلاف تحدث عن مدرستي البصرة والكوفة، وتناول نشأة الخلاف بين الكسائي والأصمعي، وأشار إلى أن رجال البصرة كانوا أكثر علمًا في هذا المجال من رجال الكوفة. وتحدث عن أثر العصبية في الخلاف وانتهى إلى أن السياسة ليست عاملًا في تكوين النحو الكوفي، وأن صورة الخلاف بين الكوفيين والبصريين وحدة التدافع بين مدرستيهما مبالغ فيها. ودعا الأفغاني رجال العلم والنحاة إلى تجنب المآخذ التي أخذت على القدماء ليستطيعوا إعادة بناء القواعد العربية.

وقد أعيد طبع هذا الكتاب مرارًا لفائدته الكبيرة لدارسي اللغة والأدب.

ومن الكتب المحققة، كتاب (تاريخ داريا) للقاضي عبد الجبار الخولاني. فداريا التي تبعد عن دمشق نحو ثمانية كيلو مترات جنوبًا، كانت حاضرة علم وأدب وكانت وقفًا لعامة فقراء دمشق توزَّع عليهم غلاتها.

ويضم الكتاب سبعًا وأربعين ترجمة موجزة نادرة لمن نزل بداريا من أصحاب رسول الله (ص) والتابعين وتابعي التابعين، وأهل العلم على طبقاتهم وأزمانهم.

وإذا كان القاضي الخولاني لم يرتب التراجم على حروف المعجم، فقد استدرك المحقق الأفغاني هذا النقص وأثبت في آخر الكتاب مسردًا بأعلام الناس والأماكن والكتب والأيام مرتبًا على الحروف.

هذا غيض من فيض العلم الذي تركه لنا الأستاذ الأفغاني، غير ناسين المقالات التي كتبها وأغنى بها المكتبة العربية والباحثين ونشر معظمها في مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ومجلة التمدن الإسلامي ومجلة دعوة الحق. وأشير في هذا السياق إلى أن كتب الأستاذ الأفغاني غير متوفرة في المكتبات لنفاد طبعاتها القديمة، ونتطلع إلى يوم تتبنى فيه إحدى الجهات الثقافية مشروع إعادة طبع هذه الكتب القيمة التي هي حاجة ضرورية للأجيال على مرّ العصور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت