وقد تحدث عن أسواق العرب في الجاهلية، ثم في الإسلام. وأشار بتفصيل إلى البصرة وسوق المربد، وما فيه من عادات وأشعار ومنافرات.
وفي (كتاب عائشة والسياسة) الذي يضم مقدمة وستة أبواب وخاتمة، يُعرِّف الأفغاني بالسيدة عائشة منذ ولدت إلى بداءة خلافة عثمان. ويبحث في العصر الذي عاشت فيه والذي شهد أعنف نشاط سياسي شهدته الجماعة الإسلامية.
ثم يتناول موضوع المرأة والسياسة ويخلص إلى القول بأن المرأة لا تصلح للسياسة، وعدَّ مشاركتها فيها مشاركة ذميمة، لأنَّ"من شأن السياسة المزالق الخفية الخطرة، فهي على المرأة حرامٌ صيانة للمجتمع من التخبط وسوء المنقلب".
ويتوقف عند أبطال الفتنة الحقيقيين ونصيب السيدة عائشة منها، ويرى أنها مؤامرة واسعة كان وراءها عبد الله بن سبأ. وأفرد الباب الخامس من الكتاب للحديث عن حياتها بعد حرب الجمل، مبينًا ندمها واستغفارها وانقطاعها إلى العبادة والصدقة ونشر العلم.
أما كتاب (في أصول النحو) ، فيضم محاضرات كان الأستاذ قد ألقاها على طلابه في قسم اللغة العربية في جامعة دمشق، تناول فيها موضوعات الاحتجاج والقياس والاشتقاق والخلاف. ففي موضوع الاحتجاج أفاض الأفغاني في الحديث عن الاحتجاج بجميع القراءات القرآنية، وبيَّن مواقف النحاة من القراءات الشاذة، وحمل على مَن عدَّ الشذوذ في القراءة شذوذًا في العربية.
وحول القياس ذكر المؤلف نبذة من تاريخ هذا العلم، وتحدث عن أبرز القياسيين من النحاة، من أمثال الخليل بن أحمد وسيبويه وأبي علي الفارسي وابن جني.
أما الاشتقاق فعرفه وعدد أنواعه وذكر بعض ما يتعلق به من أحكام، ودعا إلى إعادة النظر في باب الاشتقاق للإفادة مما تتصف به العربية من مرانة وطواعية.