فهرس الكتاب

الصفحة 20365 من 23694

لا أنكر بادئ ذي بدء أنّني حين وقفت على دعوة مجلّة التُّراث العربيّ الغرّاء في عددها: 88/2002م للسَّادة الكُتَّاب إلى أن يكتبوا عن علاَّمة النَّحو سعيد الأفغانيّ- أقول: لا أنكر أنّني تشوَّفتُ بدايةً للحديث عن سيرة هذا العلم الفذّ وآثاره الجليلة المطبوعة، ولا سيَّما أنّني قرأت في كثير منها، سواء أكانت المؤلّفة أم المُحقَّقة، فعرفتُ فيها صورة العالم بالنَّحو واللُّغة والأدب والتَّاريخ والقراءات... وحقًَّا شرعت في البحث عن الكتب التي تناولت الأفغانيَّ علمًا من أعلام القرن العشرين، شأنه في هذا شأن أعلام سالفين، كتب عنهم أهل التَّراجم ما كتبوا، فوقفني البحث على غير كتاب في هذا المضمار، كـ: غُرَر الشَّآم لعبد العزيز الخطيب الحسني، ومعجم المؤلّفين السُّوريّين لعبد القادر عيَّاش، وإتمام الأعلام للدّكتور نزار أباظة ومحمَّد رياض المالح... والنَّاظر في هذه الكتب أدنى نظر يجد الحديث المُوجز المُحكم عن هذا الرَّجل وآثاره، ولا غَرْوَ في الإيجاز؛ ذلك أنَّ هذه الكتب لا تضمّ بين دفَّتيها الأفغانيَّ فحسب، بل أعلامًا آخرين كُثرًا، لهم نصيبهم أيضًا في هذه الكتب، فرأيت -والحالة هذه- أن أُدلي بدلوي، فأُعرِّف بالرَّجل حقَّ التَّعريف، مُستدركًا على السَّابقين ما أرى وجوب استدراكه، بحيث تكون ترجمة هذا العلم ضافيةً، هذا مع استمرار البحث عن مزيد من الكتب يمكن أن تقفنا على جديد في سيرة هذا الرَّجل الذي كان له في حياة العلم والعلماء ما كان، فأُضيفه إلى ما شرعت في كتابته، وحقًَّا قادني استمرار البحث إلى غيث عَميم، غيث غيَّر مسار البحث كلّه، إنَّه كتاب أستاذنا الفاضل الدُّكتور مازن المبارك ( [1] ) :"سعيد الأفغانيّ حامل لواء العربيَّة وأستاذ أساتيذها"المطبوع في دار القلم بدمشق طبعة أولى سنة 1423هـ/ 2002م، والواقع في 150 صفحة من القطع الصَّغير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت