فهرس الكتاب

الصفحة 20369 من 23694

وهنا تحسن الإشارة إلى أنَّ الأفغانيّ -رحمه الله- كان قد كُلِّف بالإضافة إلى عمله الجامعيّ القيام بدروس التَّطبيقات العمليَّة في المعهد العالي للمعلِّمين لعدِّة سنوات، كما دعته بعد تقاعده غير جامعة للتَّدريس فيها ولرئاسة القسم ووضع المناهج، وكان آخر هذه الجامعات جامعة الملك سعود بالرِّياض، حيث در‍َّس فيها حتَّى بلغ الخامسة والسَّبعين من العمر، ثمّ عاد إلى دمشق، مُخلدًا إلى الرَّاحة بعد رحلة علميَّة طويلة، توزَّعت بين التَّدريس والتَّأليف، ولكنّ ابنته المُقيمة مع زوجها في السُّعوديَّة اصطحبته من جديد إليها، وفيها توفّي -رحمه الله- سنة 1417هـ /1997م عن عمر قارب ثمانية وثمانين عامًا.

نعم رحم الله رجلًا فذًَّا كلَّ الرَّجل، درَّس وألَّف، وليت هذا فحسب، بل شارك في غير ندوة ومؤتمر، مُلقيًا فيهما غير محاضرة، كما كانت له اليد الطُّولى في غير مجمع لغويّ: المجمع العلميّ العراقيّ، ومجمع اللُّغة العربيَّة بالقاهرة.

ولا شكَّ بعدُ أنَّ أستاذًا جليلًا كالأفغانيّ لم يكن ليبلغ هذه المراتب العليَّة, لولا علماء أجلاَّء كان لهم الدَّور في صنع هذا الرَّجل الفذّ، وحسبنا أن نذكر منهم: أبا الفلاح صالحًا الشَّريف التُّونسيّ ( [6] ) ، ومحمَّد نجيب بن حسن كيوان ( [7] ) ، وبدر الد‍ِّين محمَّد بن يوسف بن عبد الرَّحمن المغربيّ المَرّاكُشيّ السَّبْتيّ الحَسَنّي ( [8] ) ، وأحمد النّويلاتيّ ( [9] ) ، وعبد الله المُنجِّد ( [10] ) ، وعبد القادر بن محمَّد سليم الكيلانيّ الشَّهير بالاسكندرانيّ ( [11] ) ، وأحمد بن أحمد سليم قُوَيْدر العِرْبينيّ ( [12] ) ... وغيرهم كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت