فهرس الكتاب

الصفحة 20616 من 23694

أما كتب أهل المشرق فقد أوردت طائفة من الأشعار، ومعظمها قيل في نواعير الفرات، وما أكثر النواعير على شط الفرات كما يقول الزمخشري في أساس البلاغة. غير أن الأشعار التي قيلت في نواعير حماة هي التي حفظتها الرواة ودوَّنها المدونون. وسوف نتحدث هنا عن كتاب الأنوار في محاسن الأشعار لأبي الحسن الشمشاطي وكتاب بدائع البدائة لابن ظافر الأزدي، وهما غريبان في بابهما لاشتمالهما على مجموعة من شعر القدماء في نواعير الفرات ومصر، كما نتحدث عن نواعير حماة في شعر ابن نباتة المصري.

1 ً ـ النواعير في كتاب الأنوار في محاسن الأشعار:

أبو الحسن علي بن محمد العدوي المعروف بالشمشاطي من أعلام القرن الرابع الهجري، مالك لأعنة البيان شعرًا ونثرًا، غير أن أخباره وآثاره نادرة في كتب الأدب والتراجم.. لذا لا نعرف منها إلا القليل [انظر على سبيل المثال معجم الأدباء 13: 240] . وربما كان كتاب الأنوار في محاسن الأشعار هو الكتاب الوحيد الذي وصلنا من تصانيفه الكثيرة التي قاربت الأربعين كتابًا، معظمها يتعلق بالأدب وأخبار أهله، ومنها ما يتعلق باللغة والنحو و التاريخ والأنساب، ومنها ما ذهب في بيان فضيلة التشيع والانتصار له، وهناك رسائل في موضوعات متفرقة. ويدل كتاب الأنوار على دراية تامة بأيام العرب، ورواية ضافية وافية لطائفة من شعرائهم. وقد تفرد برواية أخبار وأشعار لم ترد في أي كتاب سواه، وبخاصة مقطعات من شعر أبي العباس النامي والحسين بن الضحاك وديك الجن وأبي نواس. ومن المعروف أنه جمع ديوان ديك الجن، ولكن هذا الديوان لم يصل إلينا. ويذكر محقق الكتاب الدكتور السيد محمد يوسف أن هذا الكتاب لم يخل من أبيات نادرة للقدماء أمثال النابغة الذبياني وعمرو بن كلثوم والأخنس بن شهاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت