كما وضع (ماريون ليفي M. Levi) تباين الأدوار الاجتماعية ووضوح المكانات، أحد المتطلبات الوظيفية الرئيسة لقيام مجتمع ما واستمراره. وإذا أخذنا معالجة (ليفي) لقضية تباين الأدوار، وتوزيع الأوضاع الاجتماعية في المجتمع؛ فسنجد نموذجًا واضحًا للتحليل الوظيفي في مواجهة المتطلبات الوظيفية. إذ أن الأدوار الاجتماعية تتباين وتتوزع في المجتمع وفقًا للمعدلات التالية: العمر، الجيل، الجنس، الموارد الاقتصادية، القوة السياسية، الدين، المعرفة وأنماط التفكير، البيئة غير الإنسانية، التضامن. ويمنح (ليفي) لكل فئة من هذه الفئات مسوغًا نظريًا بالرجوع إلى المتطلبات الوظيفية، إن كل عامل من عوامل التباين يشبع إحدى المتطلبات، وهنا يمكن تفسير أساليب تباين الأدوار في ضوء الحاجات التي ينطوي عليها النسق.
وهكذا نجد أن مفهوم الترتيب الاجتماعي عند الوظيفيين يقوم على: 1 ـ تحديد الطبقة عن طريق أبعاد متعددة مثل: الاقتصاد والمكانة والقوة والبعد النفسي. 2 ـ عدم التأكيد على الصراع الطبقي.
ويمكن القول إن اتجاه النظرية الوظيفية نحو الترتيب الاجتماعي تركز في ثلاث قضايا رئيسة هي:
1 ـ يشكل الترتيب الاجتماعي وهو عبارة عن توزيع غير متساوٍ للهيبة والمكافآت المادية ضرورة وظيفية، وهو لذلك يعد خاصية عامة ودائمة في كل مجتمع.
2 ـ تتمثل الضرورة الوظيفية لنسق الترتيب الاجتماعي في حاجة المجتمع إلى من يدفع الأفراد لأن يشغلوا مراكز على درجة من الأهمية الاجتماعية، وتتطلب قدرًا من الخبرة والتدريب، وهنا تكون المكافآت المادية والهيبة بمثابة الدافع لشغل هذه الأوضاع والمراكز.
3 ـ أن أكثر المراكز والأوضاع أهمية تُشغل بوعي وقصد عن طريق أكثر الأفراد جدارة وكفاية، أو لأقدرهم وأكثرهم تدريبًا ومرانًا.
2: التدرج الاجتماعي في نظرية الصراع: