7ـ المعدمون الذين يكسبون عيشهم عن طريق التسول، أو الذين يعيشون على الصدقة (58) .
كما ورد عن الجاحظ قوله في حكمة التفاوت: إنما خالف الله تعالى بين طبائع الناس، ليوفق بينهم في مصالحهم، ولولا ذلك لاختاروا كلهم الملك، والسياسة، والتجارة، والفلاحة، وفي ذلك بطلان المصالح، وذهاب المعايش، فكل صنف من الناس مزين لهم ما هم فيه. وهنا يقول الجاحظ: ألا ترى البدوي في بيت من قطعة خيش، كلبه معه في بيته، لباسه شملة من وبر أو شعر، ودواؤه بعر الإبل، وطيبه القطران، وبعر الظباء، وحلي زوجته الودع، وصيده اليربوع، وهو في مفازة لا يسمع فيها إلا صوت بومة وعواء ذئب، وهو قانع بذلك، مفتخر به (59) . وهنا يؤكد الجاحظ على حكمة التفاوت والتدرج الاجتماعي، شأنه في ذلك شأن أبي الريحان والفارابي وابن سينا، حيث عده الجاحظ موفقًا بين مصالح الناس ومعايشهم، أي استمرار حياتهم الاجتماعية.
ـ الدراسات الاجتماعية العربية الخاصة بالتدرج الاجتماعي وعلاقتها بالدراسات التراثية:
قليلة هي الدراسات التي تناولت التدرج الاجتماعي في المجتمعات العربية المعاصرة، نعرض هنا لأبرز تلك الدراسات، التي تم الاطلاع عليها:
فقد توصلت دراسة الحسن (1985) عن التدرج الاجتماعي في المجتمعات العربية المعاصرة، إلى أن المجتمع العربي ينقسم إلى الفئات التالية:
1ـ الفئة الأولى: الفئة العليا: وهي التي تشمل الأقلية في المجتمع العربي، تمتلك أسباب القوة والنفوذ، وتحتل مقاليد الحكم، وتضم الوزراء والمدربين وكبار ضباط الجيش والشرطة، وكبار موظفي الدولة، والكوادر التنظيمية للأحزاب، وكبار الإقطاعيين، وملاك الأراضي والتجار، ويمثلون ما نسبته 3% من مجموع السكان.