فهرس الكتاب

الصفحة 20715 من 23694

هذا ما عرض له مؤلّف الكتاب في فصله الأوّل، أمّا في الفصول اللاحقة فقد شرع فيما يمكن أن يسمّى نقدًا جزئيًّا تفصيليًا لقواعد العربيّة.

ولمّا كان تتبّع جميع ما في الكتاب يُثقل على القارئ رأيت أن أقتصر على الفصل الثاني لأنّ ما فيه يكفي لإظهار قصده، والفصول اللاحقة ما هي إلاّ تكرار. ويبدو لي أيضًا أن المؤلف زاده من العربيّة قليل، لكنْ تملّكته شهوة الشهرة بالمخالفة والردّ، وظنّ أنّ أسلوب الخطابة، والهزء بالقواعد وأهلها، والإكثار من العجب والاستغراب والاندهاش، قد يلقى صدى عند قارئ استخف به أيّما استخفاف، لكنّه كان واهمًا فما جاء به ما هو إلاّ زيف لا يسلم عند أدنى نظر، وإن دلّ على شيء -سوى ما يضمره- فإنه يدل على جهلٍ بالعربيّة وقواعدها.

2-الفصل الثاني:

سمّاه المؤلف"الكلمات والجمل"، تناول فيه بالنقد: الكلمة، الجملة الاسميّة (الأفعال الناقصة!!، الأحرف المشبهة بالفعل) ، الجملة الفعلية (الأفعال حسب زمن وقوعها، حسب اكتمالها، حسب مفعولها، حسب تجرّدها، الأفعال المزيدة، حسب صرفها، حسب صحّتها، حسب فاعلها، حسب إعرابها، الفاعل) .

*اعتراضات المؤلّف في الميزان:

أولًا: الجملة الاسميّة:

1-مصطلح"الجملة الاسميّة: فيه نظر:"

يرى الكاتب أنّ الجملة الاسميّة يجب أن يقتصر مفهومها على المعتقدات أو الحقائق العلميّة الثابتة التي لا تتبدّل بتبدّل الزمن، مثل (الأرض كرويّة) و (الله عظيم) ، أمّا قولنا (الطفل سعيد) و (زيدٌ قويّ) فلا يجوز أن يسمّى جملة اسميّة، لأنّ"مثل هذا التركيب يغيب عنه تأثير الزمن ويفيد الديمومة والثبات؛ إذ لا يعقل أنّ الطفل كان سعيدًا، وهو سعيدٌ الآن، وسيبقى سعيدًا في المستقبل، وهذا لا ينطبق على صفات البشر"، وعليه"فمصطلح الجملة الاسميّة من حيث الدلالة والمعنى يحتاج إلى إعادة نظر" (14) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت