فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 23694

أضف إلى ذلك أن هذا المعجم قد تضمن وصفًا لأربعمائة وسبع وثلاثين صناعة. وقد أجريت إحصاء تقريبيًا، فوجدت أن كثيرًا من هذه الصناعات قد زال، لما أصاب البلاد من تطور غير معالمها، وقضى بأن يستبدل ببعض الصناعات صناعات جديدة، أو أن تموت إلى الأبد. وهذا تخليد لما كانت عليه الحال قبل وقوع التطور الجارف، فضلًا عن أنه يفسر كثيرًا مما يغمض علينا من تسميات ما زالت قائمة حتى اليوم. مثال ذلك أنه توجد في دمشق أسرة كريمة هي آل المحايري، فما هذه النسبة؟ إنها نسبة إلى المحارة، التي كان يمتطيها الحاج، وتوضع على الإبل، ويصنعها المحايري، وأمثال ذلك كثير.

لا جناح علينا إذا نحن جهلنا التاريخ الدقيق الذي وضع فيه الكتاب، لأن التاريخ الاجتماعي، لا يحدد بالأيام والأشهر والسنين، وإنما يشمل فترات وحقبًا ممتدة. ومهما يكن من أمر فإن مؤلف الجزء الأول قد أشار في بعض المواضع من كتابه إلى أنه كتبها عام (1309) (1) ، فالوصف الوارد في الكتاب إذن لا يعدو أواخر القرن التاسع عشر المنصرم، لأن مؤلفه توفي عام 1900م.

أما الجزء الثاني فقد ألف بعد وفاة مؤلف الجزء الأول، قام بذلك ولده جمال الدين وصهره خليل العظم. وقد توسعنا في هذا الموضوع في مقدمتي الجزئين المطبوعين فارجع إليهما.

إن الدراسة التحليلية لهذا الكتاب يمكن أن تؤدي بنا إلى بعض حقائق ووقائع التاريخ الاجتماعي لبلاد الشام. ولنضرب أمثلة على ذلك:

1-ما جاء في المقدمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت