فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 23694

عقد المؤلف فصلًا سماه:"في ذكر بعض آداب الكسب والمعاملة"مبنية كلها على أحكام الشريعة الإسلامية ولبعضها صلة وثقى بالتاريخ الاجتماعي. فهو يحدد أولًا الذين لا يجوز التعامل معهم، وهم: الصبي، والمجنون، والعبد، والأعمى. وثانيًا: أن يتحرى عند العقد الإيجاب والقبول. وثالثًا -أن يمتنع عن الاحتكار. ورابعًا- أن ينصح في المعاملة. وخامسًا -أن يمتنع عن الغبن الفاحش. وسادسها -الورع. وسابعها- ذكر الله تعالى في السوق. وثامنها- أن لا يكون أول داخل إلى السوق ولا أخر خارج منه.

وفي فصل آخر سماه"في الإشارة إلى أمهات الصناعات"صنفها فقال:

-الضروري: كالفلاحة والبناء والخياطة والتجارة والحياكة.

-وأما الشريفة بالموضوع: فكالتوليد والكتابة والوراقة والغناء والطب. وما سوى ذلك فتابعة وممتهنة في الغالب.

والذي يسترعي الانتباه هو أن يعمد المؤلف إلى اعتبار صناعة"الغناء"شريفة بالموضوع، كالطب والكتابة، ولاسيما في ذلك العصر الذي كان الناس ينظرون فيه إلى الغناء نظرة ازدراء، ولا يرتضون ذلك لأولادهم. ولكن إذا عرفت أن المؤلف كان موسيقيًا وكان جميل الصوت، وكان شاعرًا، أي أنه كان فنانًا عرفت لماذا اعتبر الغناء من الصناعات الشريفة بالموضوع، مع أنه لم يغن في حفل عام قط، ولا في حفل خاص، ولم يعرف أنه كان جميل الصوت إلا خاصة الخاصة من الأصدقاء.

2-ما جاء في القاموس

آ-الصناعات الخاصة بالنساء

في كل مجتمع صناعات خاصة بالرجال، وأخرى بالنساء، وثالثة مشتركة بينهما. وقد أحصيت الصناعات التي لا تتعطاها إلا النساء فكانت:

1-اسطه (2) : وهي امرأة تغسل رأس النساء بالحمام.

2-بلانة (3) : من تخرج الأوساخ من أبدانهن، بنحو كيس وصابون. وغالب فقراء النساء يغسلن بعضهن.

3-داية (4) : هذه اللفظة، في اصطلاح أهل الشام، اسم لامرأة عندها معرفة ومهارة في صنعة التوليد، وتسمى في اللغة"القابلة". وهذه الصنعة مختصة بالنساء في غالب الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت