فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 23694

وبعد أن يصف الطلق، ويتحدث عن اشتداده بعلامات تعرفها الداية يقول:

"تضعها الداية على الكرسي المخصوص، وتجلس أمامها، وتدعو لها كثيرًا بالخلاص وخلقة الناس، وتقول لها الداية: يا بنتي عيني ولدك، واحذري على كبدك.. ثم إن أتت بذكر، أي صبي، قامت الأفراح على ساق، وأظهرت أنوارها الليالي الملاح بالإشراق، وذهب البشير لأخذ البشارة، وأسمعت الزغاريت أهل الحارة.. وإن أتت بأنثى ذات الخدر والستر، استوجبت الهجر بلا أجر، واستولى عليها الكرب في كل ليلة إلى طلوع الفجر، ولا يزالون في العناء والحصر، أكثر من مدة شهر..".

وبعد أن يوضح المؤلف ما تفعله الداية مع النفساء والمولود، من مبادرات واحتياطات يقول:"وهذه كلها أدواء نجد الدايات أبصر بدوائها. وكذلك ما يعرض للمولود مدة الرضاع من أدواء في بدنه إلى حين الفصال، أي الفطام، نجدهن أبصر بها من الطبيب البارع..".

ويمضي المؤلف بعد ذلك ليتحدث عن إكرام الضيوف المهنئين فيقول:

"ثم يصنعون وليمة يوم الأسبوع، ويدعون الأهل والأحباب، ويجعلون بها حلواء، وتسمى"كراوية"في مصطلح أهل الشام... وهذه الكراوية من لوازم أسبوع المولود غالبًا، فمن لم تصنع له، لا يعتني به غالبًا، وينسب إلى الشح... وغالب الفقراء مع فقرهم يصنعونها يوم الأسبوع...".

ويوضح المؤلف عن واجبات الداية، وواجبات أهل المولود نحوها حين ختامه، وحين ختمه للقرآن الكريم، وحتى زواجه...

4-رسام (5) اسم لمن يرسم القماش المنسوج رقيقًا كان أو غير رقيق، أي يطبعه الطابع، أي بقالب من خشب محفور بنقش مختلف الأشكال، على حسب رغبة طالب الرسم... ويشغل على الرسم بالحرير الملون، وهو المسمى بـ"التطريز"، أو القصب المسمى بـ"الصرما"، أو بالصوف الملون ويسمى"كناويشا"... وغالب هذه الأشغال الآن هي من حرف النساء المخرجات من المدارس الرسمية...

وأظن أن هذه الصناعة قد انقرضت في زماننا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت