فهرس الكتاب
5-غسالة: هذه الحرفة مختصة بالنساء الفقيرات: تدعى لبيوت الأغنياء لأجل غسل وتنظيف الثياب، فيأتين ويغسلن ما يكون لازمًا غسله، ثم يعطين أجرة على نسبة المغسول..
كذلك أظن أن هذه الصناعة قد انقرضت.
6-لطامة (6) : هي من حرفة النساء المتهتكات. وفي الزمن السابق كانت رائجة جدًا.
وأما الآن فقد أصبحت كاسدة، قليل محترفاتها، لانصباغ الزمن بغير الصبغة الماضية، تمدنا، وعادة وتقليدًا. ومع ذلك، فلا يزال طوائف منهن يندبن للندب فيندبن. وذلك عندما يموت أحد الأغنياء فيأتي أهله باللطامات... وهن مؤلفات من أربع إلى عشر نساء، يلبسن الثياب السود، ويسخمن وجوههن وأيديهن بمسحوق الفحم، ويحللن شعورهن على أكتافهن، ويدرن بأطراف الدار، وهن كالرئيس، وأهل الميت حولهن كالتلاميذ فيأخذن بالولاويل والصراخ والبكاء والنحيب والندب، ويعددن صفحات الميت ومحاسنه، وما كان عليه في حال حياته من بره وإكرامه وعطائه، وإحسانه للفقراء والأيتام... ويساعدهن على ذلك أهل الميت، إلى أن يخرج بالميت من الدار. وهذا مما نهي عنه في الشرع أشد النهي، وأوعد فاعلات ذلك بالوعيد الشديد. وقدمنا أن في هذا الزمن قل هذا العمل جدًا، وأصبح نادرًا وقوعه إلا من أراذل الناس...
كان هذا عام 1325هـ أما اليوم فقد بطل بالكلية.