فهرس الكتاب
حصر"بالي"أسلوبيته في اللغة الشائعة، لغة التواصل اليومي، دون اللغة الأدبية، لغة الإبداع."ومن هنا كان"الأسلوب" عند"بالي"هو تتبع السمات والخصائص داخل اللغة اليومية، ثم استكشاف الجوانب العاطفية والتأثيرية والانفعالية التي تميز أداء عن أداء" (30) ، من شخص إلى شخص، ومن بيئة إلى بيئة.
ـ العلاقة بين اللغة والحديث أو بين عناصر الوراثة في اللغة وهو ما أ طلق عليه"Langue"، وبين الاستخدام الذي يزاوله الناس في الحديث"Parole"
ـ تحليل الرموز اللغوية، وذلك باعتبار أن المسميات اللغوية ليست سوى مفاهيم ترتبط بذهن من ينطقها.
ـ دراسة التركيب العام للنظام اللغوي لأن الكلمة في حد ذاتها لا تمثل بناءً لغويًا.
ـ آثر"دي سوسير"الفصل بين مناهج الدراسة الوصفية (سانكروني) والمناهج التاريخية (دياكروني) .
ـ لاحظ أن العلامة اللغوية تمتاز بطابع خاص سماه (الدالّ) ، وطابعٍ دلالي سماه (المدلول) .
تميزت الأسلوبية منذ القرن العشرين (( عما هو مشترك في مفهوم الأسلوب عن البلاغة القديمة ) ) (31) ، ولذلك ركز"شارل بالي"في دراسته للأسلوب على الكلام أو الحديث اليومي باعتباره الخطاب البسيط و البعيد عن التعقيد والوعي القصدي؛ واشتغل كثيرًا بالوصف اللغوي، ولهذا نعتت أسلوبيته منذ البداية بالوصفية؛ إذ هي عبارة (( عن وصف للوسائل المقدمة من اللغة، واختبار للعلاقة السنكرونية بين العبارة والوعي النفسي التحليلي ) ) (32) ، وبذلك نجد أن"شارل بالي"في أسلوبيته الوصفية يترجح بين سلطان العقل والعاطفة من أثر اللغة في المتلقي.
ويخلص"شارل بالي"في طرحه الأسلوبي إلى تأكيد سلطان العاطفة في العملية اللغوية، وأرجع سلطان العقل إلى المستويات الخلفية، معللًا ذلك بأن الإنسان في جوهره كائن عاطفي قبل كل شيء، وأن اللغة هي الكاشف الأكبر من هذا الإنسان.