مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 95 - السنة الرابعة والعشرون - أيلول 2004 - رجب 1425
فهرس العدد
15 ـ لو: ... كنتُ كالغصّانِ بالماء اعتصاري ( [4] )
كثر ورود (لو) حتى إنها قُرنت بـ (إن) الشرطية فكان فيها عددٌ من الأحكام التي تميّزت بها:
آ ـ هي مثل (إن) الشرطية في الاختصاص بالفعل، فلا يليها إلا فعل أو معمول فعل مضمر يفسره ظاهر بعده، أو اسم منصوب كذلك أو خبر لكان المحذوفة أو اسم هو في الظاهر مبتدأ وما بعده خبر ( [1] ) .
ب ـ انفردت (لو) بمباشرة (أنّ) كثيرًا وموضعها عند الجميع الرفع، وقد اختلف النحويون في موضع الرفع ( [2] ) ، وفي شرح الكافية الشافية في موضع رفع بالابتداء وإن كانت لا تدخل على مبتدأ غيره ( [3] ) على أنه قد ولي (لو) اسم صريح مرفوع بالابتداء في قول عدي بن زيد:
لو بغير الماء حَلقي شَرِقٌ
ولذلك وجه من النظر، ونقل ابن مالك أن تقدير البيت: لو شرق بغير الماء حلقي هو شرق، وجملة هو شرق تفسيرية، وهذا تكلف لا مزيد عليه فلا يُلتفت إليه. ... وتشتكي لو أننا نُشكيها ( [5] )
ويغلب أن يكون خبر (أنّ) بعد (لو) فعلًا غالبًا ما يكون ماضيًا وقليلًا ما يكون مضارعًا، قال الشاعر:
تمدّ بالأعناق أو تلويها
أما قول كعب بن زهير: ... موعودها أو لوَ انّ النصح مقبول ( [6] )
أكرم بها خلةً لو أنها صدقت
فلا تتعين فيها الشرطية وتجوز الشرطية وجوابها محذوف، أو أنْ يكون للتمني فلا جواب حينئذٍ ... لاحق الآطال نهدّ ذو خُصَلْ ( [10] )
ج ـ هي عكس (إن) لأنها تصرف المضارع على المضيّ ( [7] ) .
د ـ جوابها لا يكون إلاّ فعلًا مثبتًا أو منفيًا بـ (ما) أو مضارعًا مجزومًا بـ (لم) والأكثر في الماضي المثبت اقترانه باللام ( [8] ) .