فهرس الكتاب

الصفحة 20999 من 23694

ه‍ـ هي حرف شرط في المستقبل إلاّ أنها لا تجزم، وقد جُزم بها ضرورة ( [9] ) ، ولغلبة دخولها على الماضي لم تجزم، وزعم بعضهم أن الجزم بها مطّرد على لغة، وأجازه جماعة في الشعر منهم ابن الشجري كقول الشاعر:

لو يَشَأْ طار به ذو ميعةٍ

وقول لقيط بن زرارة: ... إحدى نساء بني ذهل بن شيبانا ( [11] )

تامت فؤادَك لو يُحزْنك ما صنعتْ

والبيت الأول ـ عند ابن مالك ـ لا حجة فيه لأنّ من العرب من يقول جاء يجي وشاء يشا، بترك الهمز، أما البيت الثاني فهو من تسكين ضمة الإعراب تخفيفًا كما قرأ أبو عمر"ينصرْكم"آل عمران: 160،"و"يشعرْكم"الأنعام: 190. ... أبْقت نواهم لنا روحًا ولا جسدا ( [14] ) "

و ـ لا يكون جوابها بعدها إلاّ محذوفًا غالبًا لدلالة الكلام عليه ( [12] ) .

16 ـ 17 ـ لولا ـ لوما:

هما لابتداء وجواب، فالأول سبب ما وقع وما لا يقع، أصلهما (لو) دخلها (لا) و (ما) فتغير معناها واختُلف حول معناها، حرف امتناع لامتناع أو وجود لوجود، أما جوابها فماض مثبت مقرون باللام، ويجوز أن يحذف ضرورة ( [13] ) ، وقد يقترن باللام المنفي بـ (ما) كقول الشاعر:

لولا رجاءُ لقاء الظاعنين لما

وإذا وليها اسم فهو مبتدأ، وعند الكوفيين فاعل لفعل محذوف نابت (لا) منابه ( [15] ) ، وربما وليها ضميرٌ. ... بأجرامهِ من قُلّة النّيق مُنهوي ( [16] )

لولاك ولولاي:

جاء في كتاب سيبويه"هذا باب ما يكون مضمرًا فيه الاسم متحولًا عن حاله إذا أظهر بعده الاسم، وذلك لولاك ولولاي إذا أضمرت الاسم فيه جُرَّ، وإذا أظهرت رُفع، ولو جاءت علاقة الإضمار على القياس لقلت لولا أنتَ كما قال سبحانه وتعالى ]لولا أنتم لكنا مؤمنين [ [سبأ: 31] ، وكلهم جعلوه مضمرًا مجرورًا، والدليل على ذلك أنّ الباء والكاف لا تكونان علامة مضمر مرفوع. قال يزيد بن الحكم:"

وكم مَوْطن لولاي طِحتَ كما هوى

وهذا قول الخليل رحمه الله و (يونس) ، وقد عقد صاحب الإنصاف لها مسألة ( [17] ) . ... ولكن متى ما أملك الضرّ أنفعُ ( [21] )

18 ـ ما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت