فهرس الكتاب

الصفحة 21000 من 23694

لم تُذْكَر إلا قليلًا فقد ذكرها صاحب الجنى فقال شرطية، لكنه لم يعلق كثيرًا، ولم يذكرها صاحب الرصف عند تعداد أنواعها، وفي الهمع"وما"و"من"و"مهما"بمعنى (ما) ( [18] ) وأضاف ولا ترد (ما) ولا (مهما) للزمان، وقيل تردان له وجزم به الرضي فقال نحو: ما تجلس من الزمان أجلس فيه، ومهما تجلس من الزمان أجلس.

واللافت ندرة الشواهد ( [19] ) كما قلة الكلام والأحكام علمًا بأنها وردت بكثرة.

19 ـ متى:

وردت عند سيبويه ( [20] ) زيدت بعدها (ما) ، وقال ولا يجوز في"متى"أن يكون الفعل وصلًا لها كما جاز في (مَن) و (الذي) وسمعناهم ينشدون قول العجير السلولي:

وما ذاك أنْ كان ابن عمي ولا أخي

والقوافي مرفوعةٌ، كأنه قال ولكن أنفعُ متى ما أملك الضرّ، ويكون أملك على متى في موضع جزاء و (ما) لغوًا، ولم يجد سبيلًا إلى أن يكون بمنزلة (مَنْ) مُتوصّل ولكنها كمهما. ... ومهما وكلتَ إليه كفَاهُ ( [25] )

وشذّ إهمالها حملًا على (إذا) ( [22] ) .

20 ـ مَنْ:

لم يقف معظم العلماء عند (مَنْ) الشرطية على كثرة استعمالها، ويكفيها معلقة زهير بن أبي سُلمى، وربما يعود هذا على قلة أحكامها، ومّما وقف عنده صاحب الخزانة ( [23] ) ، بيت الشاعر:

ومَن نحنُ نُؤمنْه يَبِيتْ وهو آمنُ

فنحن فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور، فلمّا حذف الفعل برز الضمير وانفصل والتقدير فمن نؤمنه نؤمنه.

21 ـ مهما ( [24] ) :

اختُلف في تركيب (مهما) وفي اسميتها أو حرفيتها، فقد سأل سيبويه الخليل عنها، فقال هي (ما) أدخلت معها (ما) لغوًا بمنزلتها مع (متى) وهي عند ابن هشام اسم يعود الضمير إليه، بسيطة لا مركبة، وعند ابن يعيش كلمتان فلو كانت واحدة لكتبت بالياء لأنها رابع، والدليل على أنَّ فيها معنى (ما) أنه يجوز أن يعود إليها الضمير، والضمير لا يعود إلا إلى الاسم.

قال الشاعر:

إذا سُدتَهُ سُدْتَ مطواعةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت