فهرس الكتاب

الصفحة 21008 من 23694

وقال عبد الله بن الحر: ... تجدْ حَطبًا جزْلًا ونارًا تأججا ( [62] )

متى تأتنا تُلمِمْ بنا في ديارنا

وأما إذا دخل على هذا الفعل الفاء أو الواو أو ثم فإنه يُجزم لأن هذه الحروف يُشرِكنَ فيما دخل فيه الأول، ويجوز في هذا الباب أن تُعرب الفاء سببيةً، ولا يجوز في (ثم) لأنَّها لا تنصب بـ (أن) مضمرة ( [63] ) . ... لا تُلفنا عن دماءِ القومِ ننتفلُ ( [66] )

ه‍ـ اجتماع الشرط والقسم:

حدّد سيبويه هذه المسألة تحديدًا في باب سمّاه"هذا باب الجزاء إذا كان القسم في أوله"فأجاز أن تقول: والله إن أتيتني لا أفعل، ولم يُجوِّز"والله إن تأتني آتِك"ومحالٌ أن تقول:"والله من يأتني آتِه"لأنّ اليمين لا يكون لغوًا، ويجوز أن تقول: أنا والله إن تأتيني لا آتِك، لأنّ الكلام مبني على (أنا) فالقسم هنا لغو ( [64] ) .

وقد أفاض العلماء القدامى في هذا الجانب، وكان ملخص كلامهم أنّ القسم والشرط إذا اجتمعا استُغني بجواب ما سبق منهما عن جواب الآخر.

ولا فرق إذا كانت الأداة (إن) أو (لو) أو (لولا) أو أسماء الشرط وأما إذا تقدّم (لو) و (لولا) على القسم فالواجب إلغاء القسم لأنّه جوابهما لا يكون إلاّ جملة فعلية خبرية، ولا يصحّ أن يكون جملة قَسميّة، تقول:"لو جئتني والله لأكرمنّك"،"ولولا زيدٌ والله لضربتك".

وإذا تقدم القسم على الشرط فإمّا أن يتقدم على القسم ما يطلب الخبر أو لا يتقدم، والأول قد يجيء الكلام عليه في قوله وإن توسط يتقدم الشرط ( [65] ) .

ويجوز في الشعر اعتبار الشرط وإلغاء القسم مع تصدره، كقول الأعشى:

لئن مُنيْتَ بنا عن غِبٍّ مَعركةٍ

وقال: ... أصمْ في نهار القيظ للشمس باديا ( [67] )

لئن كان ما حُدّثتُه اليومَ صادقًا

وقال: ... أمامك بيت من بيوتي سائِرُ ( [68] )

حلفت له إن تدلج الليل لا يزلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت