فهرس الكتاب
وإذا تقدم الاستفهام على الشرط يبقى العمل للشرط لأنّ فعل الشرط وجوابه كالجملة الواحدة، ونقل ابن مالك عن سيبويه أنه يجعل الاعتماد على الشرط كأن الاستفهام لم يكن، أما يونس فيجعل الاعتماد على الاستفهام ناويًا تقديم الفعل الثاني ( [15] ) .
ـ رأي المعاصرين:
ليس المقصود من هذا أن نعرض لما كتبه المعاصرون في باب الشرط، فهم رددّوا ما جاء به القدماء، إنما نقصد ما جاؤوا به من جديد مخالفين، أو مجدّدين، كي لا يكون كلامنا تكرارًا لما كان، و تلخيصًا مخلاًّ له، وحاولت أن أقف عند عدد من العلماء المعاصرين الذين كانت لهم كتب مشهورة، أو كانت لهم محاولات في تجديد النحو، أو نقده، ومن هؤلاء مصطفى الغلاييني صاحب"جامع الدروس العربية"، وعبد السلام هارون صاحب كتاب"الأساليب الإنشائية"، وعباس حسن صاحب"النحو الوافي"، أوسع الكتب الحديثة وأشملها، والدكتور محمد خير الحلواني الذي يمكن أن نعدّه رائدًا من رواد تجديد النحو، والدكتور مهدي المخزومي في كتابه"في النحو العربي"، والدكتور شوقي ضيف في كتابه"تجديد النحو".
أما الغلاييني ( [16] ) فلم يأتِ بجديد، إلا أنه أيد مجيء (كيفما) اسم شرط جازمًا نقلًا عن الكوفيين سواء لحقت بها (ما) أم لم تلحق، أما بقية الدرس فقد عرض له عرضًا موجزًا.