فهرس الكتاب

الصفحة 21106 من 23694

أما عن مادة"النكاح" (7) في الإسلام فهو الزواج وعلى سنة الله ورسوله، ولا نكاح في الإسلام بلا زواج، ولا زواج في الإسلام من أية فئة من الخدم إلا بعقد وعلى سنة الله ورسوله، لأنه في الأصل"لا زنى في الإسلام"، وحين نقول يمكن أن ينكح المسلم إحدى فئات الخدم فإن هذا يعني الزواج من هذه الخادمة التي قد تكون من الإماء أو الجواري أو من إناث الولدان أو من إناث الغلمان. ونحن حين نقول: الخدم أو الطلاب أو الوزراء، فهناك حتمًا خادمة وطالبة ووزيرة، ولما كان النكاح: الوطء مع العقد الناكح: ذات زوج، وأنكحها زوجها، والمناكيح: النساء. وفي القاموس العصري (8) ، وهو"عربي إنكليزي"والذي عليه أن يبحث عن أي معنى آخر لكلمة"نكاح"أو"زواج"لأنه يترجم من لغة إلى أخرى، فهو لم يجد أبدًا. ونقرأ فيه: نكح المرأة To marry a woman أي تزوجها. والمناكيح women النساء، وفي المورد (9) "عربي إنكليزي"أيضًا نجد"نكاح"، وهي وحدها هنا، تعني: marriage أي الزواج. هذا هو الإسلام وهذه لغته الأصلية وأحكامه. فلا يعني النكاح من امرأة حرة (10) أو من أية فئة من الخدم إلا الزواج وما كل ذلك إلا ليحصّن الإسلام الأسرة والأبناء، وينتقل بهم إلى فئة السادة جميعًا، تمامًا كما هو الحال في المجتمعات في الغرب الأوروبي والأمريكي، فلا يستطيع أحد أن يصل إلى فئة السادة والحكام والنواب والوزراء والدوقة والشيوخ والعمدات وغيرهم إلا إذا كان خاليًا من أية شائبة سلوكية أو مالية أو أخلاقية في أسرته أو أحد أفراد هذه الأسرة. إنها صفة السادة عبر العصور، هي ما أرادها ويريدها الإسلام لنا في كل زمان ومكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت