فهرس الكتاب

الصفحة 21107 من 23694

أما عن"تعدد الزوجات"فمن يعود إلى أحكام التعدد ليصل إلى التعريف"الجامع المانع" (11) في هذا، فسيجد بأن الزواج فوق امرأة وهي لا تزال تملك جاهزيتها الكاملة كزوجة أقرب ما يكون من ارتكاب الإثم، لأن التعدد الغاية منه في الأصل عدم طلاق المرأة التي تفقد جاهزيتها كزوجة لكي تبقى في الحماية والرعاية هي ومن معها من الأولاد في كنف أبيهم. وهذا مشابه لما ورد في اللاهوت المسيحي من أن المرأة لا يجوز طلاقها إلا إذا فقدت جاهزيتها كزوجة (مجنونة أو مريضة بمرض عضال أو تبول تحتها ... الخ) أما في الإسلام الذي جاء"بعد المسيحية"فقد أجاز التعدد لكي لا يتم طلاق هذه المرأة، أما من يريد أن يعدد لغير ذلك، فله ما يريد، ولكن عليه أولًا إتمام التعريف الجامع"المانع"، والنجوة من ارتكاب الإثم في حال الجور المؤكد الحدوث.

وأما عن أسباب التعدد فقد جاءت في زمان احتاج إليها واحتاجت إليه ولا ينقصنا هذه الأيام سوى الإفساح في هوامش الاجتهاد الإسلامي حتى تستقر هذه الأسباب أخيرًا في ماضي الإسلام المحترم!.

المسلم والضريبة:

يقولون لك إن المسلم لا يحب أن يدفع الضريبة المستحقة عليه، إذ تجد أنه يتردد في الدفع أو يتثاقل. إننا إذا أردنا أن نتحدث عن الضرائب التي يدفعها المسلم، وماذا يدفع المسلم، سنجد أنه يدفع الضرائب المطلوبة للدولة، تمامًا كما يدفعها غيره، وهو إن تردد في دفعها أو تثاقل، فلأنه يدفع في الوقت نفسه ضرائب أخرى في هذه الحياة لا يدفعها أحد غيره (الزكاة وغيرها) ، إنها الضرائب الدينية التي يفرضها عليه الإسلام دينه والكتاب المبين. وهذه الضرائب دينية في المقام الأول وليست دنيوية. وهي أيضًا تحسب بدقة، ومن خلال نسب محددة في ماله، ولا يستطيع منها فكاكًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت