فهرس الكتاب
ـ صفة جزيرة العرب: يعدّ هذا الأَثر الجليل من أقدم آثار السّلف في البلدان والمواضع الّتي انتهت إلينا وأَنْفَسِها، وعليه كان مُعَوّل البكريّ وياقوت في معجميهما (معجم ما اسْتَعْجَم ومعجم البلدان) ، كما يُعدّ مُصَنِّفه رائدًا في البحث والتّنقيب، إذ رَصَد ما رصد عن رؤية ومشاهدة وعظيم معرفة، ولاسيّما ما يخصّ جنوب الجزيرة . نَشَر هذا الأثر العزيز، في جزأين (أوّلهما دراسة، وثانيها تحقيق) ديفيد مولر سنة 1884، نشرةً مقبولة من مثله في مثل أوانه، ثمّ تعاورته الأيدي بعده، وتبارت أناملها في إِفساده، حتّى عَزّ صَوابه، وصار فيه التَّخْليط أكثر من رمل يَبْرين ونهر فلسطين .
ـ سرائر الحكمة، انتهى إلينا منه المقالة العاشرة، وقد نُشِر نشرةً يُرْغب عن مثلها .
ـ الجَوهرتان العَتِيقتان المائعتان البيضاء والصّفراء، يُعَدّ هذا العِلْق النّادر من أوفى ما انتهى إلينا في علم التّعدين، حقّقه علاّمة الجزيرة الشيخ حَمَد الجاسر ـ رَوّح الله روحه، وطيّب ثراه ـ وأخرجه إلى النّاس في حُلَّةٍ قَشِيبة، هي دُرّة تاجها، وصاحبة مِعْراجها، وكان قد نُشِر قبلُ في زِيٍّ مُهَلْهَل، وحَشْوٍ مُبْتَلّ، فبدا للنّاظر رثَّ الهيئة، وللخابر قبيح المَخْبَر .
ـ شرح القصيدة الدّامغة، تنازع هذا الشرحَ ـ الّذي يَعِجُّ بالأخبار الطّريفة، والأشعار العزيزة النادرة، الّتي لا يُدرك كثيرٌ منها في غيره ـ الهَمْدانيُّ، ومحمّدٌ ابنُه، فذهب محمّد بن نَشوان الحِمْيريّ والقِفْطيّ إلى مُناصَرة ابنه، في حين يصرخُ العلم المبثوث في تضاعيف هذا الشّرح بنسبته إلى أبيه، يُؤَيِّد ذلك كثيرٌ من القَرائن والأحداث الّتي عُلِمت نسبتها إلى الهَمْدانيّ الأَب من آثاره الأخرى . نُشِر هذا الشّرح بعُجَرِه وبُجَره، نشرةً يتيمة، جنى صاحبها بها على ذَخِيرة من ذخائر الهَمْدانيّ ونفائسه .