فهرس الكتاب

الصفحة 21120 من 23694

ج ـ منع الاسم المصروف من الصرف، تكرّرت هذه الضّرورة في الدّامغة تسع مرّات، ولم يحمد عليها، ويعدّ مَنْعُ الاسم المصروف من الصّرف، من أَقْبَح الضّرائر، لأنّ الشّاعر إنّما يخرج بها من الأصل في الأسماء، وهو أن تكون مصروفةً، إلى الفرع وهو مَنْعها من الصّرف، وقد مَنَع ذلك أكثر البصريّين، إلا أنّ وروده في أشعار العرب يُرجّح جوازه في ضرورة الشّعر، وقد وردت هذه الضرورة في سبعة أسماء، هي: عابس: 82، وحراء: 159، وعامر: 415، 552، 569، وظالم: 490، وياسر: 513، ومسهر: 564، وبحدل: 580.

[1] - الدَّمْغ: القَهْرُ والغلبة والأَخْذُ من فوقُ كما يَدْمَغُ الحَقُّ الباطلَ، قال تعالى: بَلْ نَقْذِفُ بالحقِّ على الباطل فيدْمَغُه [الأنبياء: 18] . وسُمِّيت قصيدة الهَمْدانيّ بالدّامغة؛ لأنّه دَمَغ بها الكميت وغلبه، وأَفحمه بِحِجاجٍ قويّ، ولقوله فيها (البيتان: 63، 64) :

ودَامِغَةٍ كَمِثْلِ الفِهْرِ تَهْوِي

تَرُدُّ الطُّولَ للأَسَدِيِّ عَرْضًا ... وتَقْلِبُ مِنْهُ أَظْهُرَهُ بُطُونا

(2) نصّ على ذلك صاعد بن الحسن الأندلسيّ، قاضي طُلَيطلة، في كتابه (طبقات الأُمم) ، فقال: « وجدت بخطّ أمير الأندلس الحَكَم بن المستنصر بالله بن النّاصر عبد الرّحمن الأُمَويّ أنّ أبا محمّد الهَمْدانيّ توفي بسِجن صنعاء في سنة أربع وثلاثين وثلثمئة» . غير أن ثمّة قرائن تدل على أن وفاته كانت في غير سجن صنعاء، وآياتٌ أخرى تدلّ على تأخر وفاته إلى ما بعد 344 هـ، وقد بسط القول في ذلك الشّيخ حَمَد الجاسر في مقدّمته القَشِيبة لصفة جزيرة العرب: 6 ـ 36، فأغنى عن ذكره ههنا، غير أنّك إن شئت الانتفاع، والنّظر في أفانين من العلم عظيمة الجنى، وآنَسْتَ رُشْدًا في نُصْح ناصحٍ، فعليك بقراءتها .

(3) إِنْباه الرُّواة على أَنْباه النُّحاة: 1/279 .

(4) الإكليل: 10/166-167، وهي طبعة مسلوخة عن التي حققها محب الدين الخطيب، لم يذكر عليها اسمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت