فهرس الكتاب

الصفحة 21224 من 23694

ومن هنا فمنزلة النحو أدنى شرفًا من منزلة العلوم الإسلامية الأخرى، لأن النحو مجرد وسيلة وبقية العلوم مقاصد. ولكن عند التعلم يجب تقديم النحو قبل أن يتعلم الإنسان بقية العلوم الإسلامية، وكذلك العلوم القديمة التي ترجمت إلى العربية مثل المنطق والفلسفة يجب تقديمها في التعلم، قبل تعلم بقية العلوم الإسلامية، على الرغم من أن كثيرًا من العلماء المسلمين لا يوافقون ابن الأزرق فيما ذهب إليه حيث يفضلون أن يتعلمها الطالب بعد أن تثبت العقيدة في نفسه والإيمان في قلبه أي بعد أن يتعلم العلوم الإسلامية ويجيدها وتتمكن من نفسه.

ثم يأخذ ابن الأزرق في تناول الموضوعات المتصلة بالعربية في فصول متعددة يسميها مناهج مثل"صون العربية من الإهانة لها باستعمالها مع غير أهلها"ومثل"في التحذير من التشدق بغريب العربية وتفاصح المخاطبة بمقعر لغاتها". وهو يستعين للبرهنة على أغراضه بما ورد في الحديث النبوي الشريف وأقوال الصحابة والأئمة من الأصوليين واللغويين، ويستعين بالشعر أحيانًا وبالمنثور في كثير من الأحايين. ويستخدم المنقول والمعقول، ويجمع النصوص والكلمات والحكايات العربية، ويستعرض فيها مختلف وجهات نظر العلماء وأقوال الحكماء وحكاياتهم في هذه المسألة أو تلك.

وفي خاتمة الكتاب يستعرض ابن الأزرق الآداب والأخلاق التي ينبغي على المشتغل بالعربية التحلي بها. ويمكن أن تدرج في آداب التعلم أو أخلاقيات البحث العلمي، وهي آداب تبدأ من النية وحسن توجهها إلى الله تعالى، وتمتد لتشمل كل الأخلاق الحميدة التي يمكن أن يتحلى بها طالب العلم. من الصدق والأمانة والموضوعية والنزاهة والحياد وعدم المباهاة وطلب الرياسة وحب الظهور والفخر والعجب والخيلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت