فهرس الكتاب

الصفحة 21234 من 23694

* وعلى الرغم من أن الكتاب يعرض لموضوعات كثيرة متنوعة، إلا أنه يجمعها خيط واحد، هو الدفاع عن اللغة العربية وآلتها، وإن كان الناظر فيه لأول وهلة، قد يدهشه ذلك العدد الضخم من المرويات حتى يخاله كتاب تفسير لكثرة الآيات الواردة فيه، أو كتاب نوادر أخبار وتراجم لكثرة ما جمع منها، أو كتاب فقه وأصول ومنطق لكثرة ما فصل وفرع من الأحكام والمسائل الفقهية والأصولية والمنطقية، ولكن المتفحص اللبيب حين يسبر غوره يجد أن هذه جميعًا جاءت لتخدم الغرض الأساسي، الذي وضع لأجله، كما أنها صورة واضحة لثقافة ابن الأزرق، ولطريقة عرضه للمسائل، التي كانت تشغل ذهنًا ينتمي إلى القرن التاسع الهجري.

* وقد تميز ابن الأزرق في نقله للنصوص بطريقتين: إحداهما: محافظة على النص دون اختصاره، إلا أنه قد ينقله على غير ترتيب، فيأخذ من النص ما يتطلبه الشاهد ملتقطًا من مواضع. ثانيهما: قد يعمد إلى تلخيص النص المستشهد به بالاقتصار على معناه فقط، وفي كل هذا ما يوضح أمانة المؤلف وتحقيقه للموضوعية التي هي جوهر الأخلاقية العلمية.

* ومما يدخل أيضًا في منهجية المؤلف في هذا الكتاب مسألة الإحالات عنده، فهو تارة يحيلك على مواضع من كتابه، وأخرى على تتبع أماكن أخرى خارج كتابه، مما يدل على سعة أفقه، ورؤيته الموسوعية. وعدم اقتصاره على اتجاه واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت