فهرس الكتاب

الصفحة 21443 من 23694

لقد أثارت حياةُ القزويني، كما مماتُه، نفوس الكتاب والشعراء، فانبروا، كلٌّ في ميدانه، يترجم عن مشاعر الإعجاب والإكبار لهذا الرجل في مهامه وسيرته وآثاره العلمية، التي لم نُحِطْ بها كما ينبغي لسببين، الأول، قلَّتها وندرة الكلام عليها ما عدا"التلخيص"و"إيضاحه"؛ والثاني، أهمية هذين الكتابين الموازيين لعدد كبير من المصنفات التي نجدها لغيره من أعلام الكتابة في عصره.

ولكن القصائد التي أتينا على ذكرها، تنم على حب الناس لهذا العَلَم البلاغي الفذّ وعلى عمق العلاقة التي توطدت بينه وبين أهل العلم، مؤكدةً على الدوام، جمال الوقع وديمومته، لكل أثر أدبي وفكري يتخطى حدود الذاتية الضيقة والصنعة اللفظية، إلى آفاق المعرفة الإنسانية في شتى الميادين.

تلخيص المفتاح

أقسامه، موضوعاته، شروحه وحواشيه

عندما وضع أبو يعقوب يوسف السكاكي، كتابه النفيس مفتاح العلوم، كانت علوم البلاغة لا تزال ترفد من كتابي دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة لمؤسس النظرية البلاغية وصائغها بامتياز، عبد القاهر الجرجاني. ولم يكن متوقعًا لهذا الكتاب أن يحظى بالعناية والاهتمام وتتناوله الأقلام، بمثل الذي تحقق على مدى الحقب والمراحل التي أعقبته.

لم يكن مفتاح العلوم بحد ذاته، عملًا جليلًا مميزًا، لولا القسم الثالث منه، الخاص بعلوم البلاغة العربية.. أما القسمان الأولان، المخصصان لعلمي الصرف والنحو، فلم يتجاوز أثرهما العلم والخبر لأهل زمانهما، إطلاعًا واتّساعًا لآفاق اللغة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت